تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنبيه) من مات وعليه دين فإن تعدى به أخذ من ثواب حسناته بقدره فإن فنيت طرح عليه من عقاب سيئات الدائن ثم ألقي في النار وإن لم يتعد به فإنه يؤخذ من ثواب حسناته في الآخرة كما تؤخذ أمواله في الدنيا حتى يصير فقيرا لا مال له ولا يؤخذ ثواب إيمانه كما لا يؤخذ في الدنيا ثياب بدنه فإن فنيت حسناته لم يطرح عليه شيء من سيئات خصمه؛ لأنه لم يعص قاله الشيخ عز الدين في القواعد (قوله وعليه أن يؤجر لهم مستولدته) وموقوف عليه إن لم يشرط واقفه أن لا يؤجر، وإلا فلا يؤجر، وإجارة أم الولد لا تختص بالمحجور بل تطرد في كل مديون وشمل كلامهم ما إذا كان ما يحصل منهما لا يزيد على قدر مؤنته ومؤنة من يمونه، وإن خالف فيه بعض المتأخرين (قوله: ويؤجران مرة بعد أخرى إلى البراءة) قال السبكي: أو يؤجر دفعة بأجرة معجلة كما أشار إليه الغزالي (قوله قال في الأصل: وقضية هذا إدامة الحجر إلى البراءة) وهو كالمستبعد، وفي الصغير أنه بعيد، وقال السبكي: وغيره إنما مقتضاه فكه بالكلية أو بالنسبة إلى غير المأجور وقد ذكرا نظيره.

فصل لا يفك الحجر على المفلس إلا الحاكم

(فصل)

(قوله لا يفك هذا الحجر إلا الحاكم) لو فك الحاكم عنه الحجر ثم ظهر له مال أخفاه تبينا استمرار الحجر على الأصح (قوله لم يصح إلا بإذن الحاكم) أي فإنه يصح قال الإسنوي ينبغي أن يتفطن إلى أن صورة المسألة أن يكون دينهم من نوع واحد وباعهم بلفظ واحد.

فصل ومن وجد من الغرماء عند المفلس عين ماله قبل قبض الثمن أو عين ما أقرض

(قوله لخبر الصحيحين «إذا أفلس الرجل» إلخ) ولخبر الصحيحين «من أدرك ماله بعينه عند رجل قد أفلس فهو أحق به من غيره» وفي حكم الحجر بالفلس الموت مفلسا ففي خبر أبي هريرة «أيما رجل أفلس أو مات فصاحب المتاع أحق بمتاعه» اه ويجوز له الفسخ في بعض العين (قوله وهو) أي الفسخ على الفور لم يشترط في الروضة في القرض الفور بل أفرده بفرع بعد أكثر من ورقة فقال: اقترض مالا ثم أفلس فللمقرض الرجوع فيه اه ولا شك أنه لا يشترط الفور بل لا حاجة إلى ذكرها؛ لأنها تقدمت في بابها بل قوله فأفلس يفهم اشتراطه كغيره، وليس كذلك (قوله فإن أخره جاهلا جوازه فوجهان) أصحهما إبقاء حقه (قوله: وأوجههما أخذا من كلامه أنه لا يبطل حقه) أشار إلى تصحيحه (قوله: لأن المسألة اجتهادية) لكثرة الخلاف فيها

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ١٩٤