( قوله: وفي البعيد تردد) عبارة الأنوار والمرعى القريب دون البعيد والمحتطب كالمرعى (قوله: واقتضاه كلام القاضي وغيره) هو الأصح (قوله: عند خوف البعد) أي عن القرية (قوله: في الموات) صفة لمحذوف أي المبنية أو حال من المضاف إليه لأن المضاف كجزء منه كقوله ﴿ملة إبراهيم حنيفا﴾ [البقرة: 135] (قوله: مطرح الكناسات إلخ) عد الغزالي والخوارزمي من الحريم ماء الميزاب أي حيث يكثر المطر.
(قوله: وسيأتي حكمها) هذا في القرى أما سكان الصحاري فعادتهم تنقية المنزل من الحجارة والشوك وبناء المعلف وما لا بد منه قال الماوردي فإن قصد به التملك ملك وإلا فهو أحق به حتى يرتحل (قوله: وكلام الأصل يميل إلى ترجيح الأول) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال ابن أبي عصرون الذي يقتضيه النظر أن للدار والحيطان حريما وهو ما تطرق إليه الأذى بالتصرف فيه فيمنع منه وكذلك يمنع أن يلصق حائطه بحائطه لأنه تصرف في حريمه فإن جعل بينهما فاصلا وإن قل جاز (قوله: والزركشي عن الأكثرين) قال وعليه الفتوى.
(قوله: ومتردد النوازح) قيد في الشرحين والروضة كون موضع الدولاب ومتردد الدابة من حريم البئر بكون الاستقاء بهما وهو ظاهر أما ما يتخذ لما شرب فقط فإنما يعتبر فيه موضع وقوف المستقي، وزادا ملقى ما يخرج من حوضها من طين وغيره قال الأذرعي ويشبه أن ملقى ما يخرج منها أيضا كذلك واستدل بحديث ومن حريمها أيضا ما لو حفر فيه بئر نقص ماء الأولى وعن الروياني تقييد موضع النازح بما إذا كان ينزح بآلة لا بيده فإن التي تنزح بالدابة حريمها قدر عمقها (قوله: وحريم بئر القناة) المراد ببئر القناة التي يعلو الماء بنفسه منها ويجري في الساقية إلى الأرض (قوله: بحفر في جانبها) قال في الكافي قناة في موات جاء آخر وحفر قناة بجنبها فانتقص ماؤها منه. اه. فأفهم قوله: بجنبها أن البعيدة بخلافه ولذا قال في الذخائر إن أحيا بئرا فجاء آخر وتباعد عن حريمه وحفر بئرا فنقص ماء الأولى لم يمنع منه لأنه تصرف في موات لا حق فيه لغيره وإن حفر في حريمها منع فإن الحريم في حكم الوقاية للملك فيحرم التصرف فيه سيما إذا أدى إلى نقص الماء أو هدم البئر.
وكذا إذا توقع نقص الماء في ثاني الحال يمنع منه وكذلك إذا أحيا ساقية تقلل ماء الأولى أو تهدمها فإنه يمنع منه. اه. قال الزركشي وينبغي أن يكون المرجع في ذلك إلى العادة وبه صرح ابن القطان في فروعه (قوله: كالدور الملاصقة) والدار إذا كانت في طريق نافذ كما قاله الرافعي في باب الأصول والثمار
فرع اتخذ داره المتلاصقة بالمساكن حماما أو طاحونة أو حانوت حداد أو مدبغة
(قوله: فلو خالف العادة إلخ) قال شيخنا علم من هذا الكلام أن محل رعاية ضرر الجدار عند تصرف الشخص على خلاف ما تقتضيه العادة أما لو تصرف على وفقها لم يمنع وإن ضر (قوله: وبذلك ظهر أنه يمنع مما يضر الملك دون المالك) يرد على هذا ما لو حفر بئرا في ملكه يلزم من حفره سقوط جدار جاره فإنه يجوز ولو دق