فرع إن قضى المعير الدين بماله انفك الرهن ورجع به على الراهن
( قوله ويصدق الراهن في عدم الإذن) كالأصيل في دعوى الضامن الإذن في الضمان
(قوله والموقوف) لكن أفتى القفال فيما إذا وقف كتابا أو غيره وشرط أن لا يعار إلا برهن بلزوم هذا الشرط وضعفه بعض المتأخرين من ثلاثة أوجه أحدها كونه رهنا بالعين الغير المضمونة ولا خلاف في بطلانه ثانيها كون الراهن أحد المستحقين والراهن لا يكون مستحقا ثالثها إن المقصود من الرهن الوفاء من ثمن المرهون عند التلف وهذا الموقوف لو تلف بلا تعد ولا تفريط لم يضمنه فالوجه إن هذا الشرط فاسد لا يتبع. اه. قال الزركشي إن ما قاله القفال مردود (قوله ولأنها لا تستوفى من ثمن المرهون) فيدوم حبسه لا إلى غاية وفارق صحة ضمان العين المغصوبة بأن الضامن لها يقدر على تحصيلها فيحصل المقصود (قوله أولى من تعبير أصله بالأعيان المضمونة) عبر بها لأنها محل الخلاف الذي ذكره إذ غير المضمونة كالوديعة لا يصح ضمانها قطعا
(قوله والتصريح بالترجيح من زيادته) وقال السبكي إنه أشهر الوجهين ورجحه في المهمات وقال إنه المشهور عند الأصحاب
(قوله الثالث كونه لازما) هذه الشروط تنطبق على أثمان البياعات وما في الذمة من سلم أو قرض أو صلح أو حوالة أو ضمان أو أجرة أو مهر أو عوض خلع أو غرامة متلف أو أرش جناية لأن الله تعالى نص على جواز الرهن في ثمن المبيع والمعنى فيه كونه حقا ثابتا فقيس عليه ما في معناه (قوله وكذا قبل الفراغ) فإن كان بعد الفراغ من العمل صح قطعا