( قوله: كما أفتى به البلقيني، وفرق بينه وبين اعتبار التبرع إلخ) قال، ولم أر من تعرض له. اه. قد تعرضوا له في تعليلهم التداخل للسراية وحز الجاني قبل البرء بأن كلا منهما أنشأ من الجاني قبل تقرر بدل الجنايات السابقة فأشبه ما لو أتى بها وبالحز معا، وفي قولهم لو قطع يديه ورجليه، ومات فقال الجاني مات بالسراية أو قتلته أنا قبل الاندمال فعلي دية، وقال الولي بل مات بسبب آخر كأن قال قتل نفسه أو قتله آخر أو شرب سما موحيا صدق الولي على الأصح؛ لأن الأصل بقاء الديتين، ولا ريب أن ذلك التعليل لا يأتي في مسألة السقوط، وأن السقوط سبب آخر س (قوله:، وإن مات منها أو من بعضها إلخ) أي قبل اندمال شيء منها كما لو جرحه جرحا خفيفا لا مدخل له في السراية، وجائفة فمات منها قبل اندمال ذلك الجرح (قوله: وسقط بدل الأطراف؛ لأنها صارت نفسا) أي، وإن اقتضى قول المحرر والروضة، وأصلها فمات منها إن أرش ذلك الجرح الخفيف لا يدخل في دية النفس.
الباب الثالث في بيان الحكومات والجناية على الرقيق
الطرف الأول الحكومة
(الباب الثالث في الحكومات) . لما أنهى الكلام على المقدرات شرع فيما لا تقدير فيه فإن واجبه الحكومة، وإنما أخرها عن الدية لتأخرها عنها في الرتبة؛ لأنها جزء منها، وإذا تقدرت الحكومة باجتهاد حاكم لم يصر ذلك حكما مقدرا في كل أحد بخلاف ما أورد في تقدير جزاء الصيد فإنه لازم لكل أحد، والفرق قصور رتبة الاجتهاد عن النص؛ ولأن الشين معتبر في الاجتهاد، وهو يقل في شخص ويكثر في آخر (قوله: والظاهر أن كلا الأمرين جائز) أشار إلى تصحيحه (قوله: وتجب الحكومة إبلا) محل اعتبار الإبل في الحكومة والتقويم بها إنما هو في حق الحر أما الحكومة الواجبة للجناية على العبد فينبغي أن يكون الواجب فيها النقد قطعا وكذا التقويم؛ لأن القيمة فيه كالدية فس