تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: برئ من الضمان) قال في التتمة إلا أن يكون المالك يستحق قبضه بموضع آخر فلا يكون ذلك قبضا.

(قوله: وإن شغل بمتاعه بقعة من المسجد لزمه أجرتها إلخ) ، وأفتى الغزالي والنووي بأنها تصرف في مصالحه قال في التوشيح كذا قاله في التتمة وصححه أبي وغلط ابن رزين في فتواه بصرفها في مصالح المسلمين قال الأذرعي منفعة المساجد والشوارع، وعرفة والمقابر الموقوفة تضمن بالتفويت دون الفوات.

كتاب الشفعة وفيه ثلاثة أبواب

الباب الأول ما تثبت به الشفعة

(كتاب الشفعة)

إنما جعل المصنف الشفعة تلو باب الغصب لاتفاقهما على الأخذ قهرا فالغصب مأخوذ بالقهر عدوانا والشفعة مأخوذة بالقهر مباحا.

(قوله: وحكي ضمها) قال الزركشي وغلط من ضم الفاء.

(قوله: من شفعت الشيء ضممته) وقيل: من الزيادة وقيل: من التقوية والإعانة لأنه يتقوى بما يأخذه وقيل: من الشفاعة وذكرت عقب الغصب لأنها تؤخذ قهرا فكأنها مستثناة من تحريم أخذ مال الغير قهرا.

(قوله: فيما ملك بعوض) أي بالعوض الذي تملك به.

(قوله: والمعنى فيه دفع ضرر مؤنة القسمة إلخ) لا سوء المشاركة.

(قوله: ولم أظفر فيه في كلام أحد من أصحابنا) صرح به الفارقي قال: لكن هذا التحريم لا يمنع صحة العقد لأنه لو فسد لم يأخذ الشفيع بالشفعة.

(قوله: وقد يجاب بحمل إلخ) أشار إلى تصحيحه.

(قوله: وحجري الطاحونة) والأشجار وأصول زرع يجز مرارا ويشترط في الشجر كونه حيا ويقصد به الدوام فلو كان شتلا يقصد نقله لم تثبت فيه.

(قوله: غير تابع) خرج به المفتاح فإنها تثبت فيه تبعا.

(قوله: ويأخذها بثمرة حادثة لم تؤبر) المرجح هنا، وفي التفليس تنزيل الحادث غير المؤبر منزلة المتصل ونزلوه في الرد بالعيب منزلة المنفصل فيكون للمشتري على الأصح والفارق بين البابين أن الرد بالعيب رفع للعقد وينسب البائع فيه إلى تقصير، أو تدليس فلا يناسب أن يأخذ الحادث على ملك المشتري، وأما في صورة الشفعة فإن الآخذ وهو الشفيع لا ينسب إلى تقصير بل المقصر من أقدم على ابتياع شقص مستحق بالشفعة، فيكون ما حدث للشفيع على الأصح، وكذلك المشتري المفلس حاله حال المقصرين فاستحق بائعه الرجوع في الأشجار والثمار الحادثة إذا كانت عند الأخذ غير مؤبرة (قوله: ولو لم يتفق الأخذ لها حتى أبرت) بل قال الماوردي والروياني: يأخذها، وإن قطعت.

(قوله: لأن الأرض هنا تابعة والمتبوع منقول) قال السبكي إلا أن يكون الجدار عريضا في أرض مرغوب فيها وبناؤه نزر يسير بالنسبة إليها فإنه ينبغي هنا ثبوت الشفعة؛ لأن الأرض هي المقصودة قال ويحمل كلام الأصحاب على الغالب. اه. وتعليلهم يقتضيه، قال السبكي: ينبغي أن تكون صورة المسألة حيث صرح بدخول الأساس والمغرس في البيع أن يكونا مرئيين قبل ذلك فإنه إذا لم يرهما وصرح بدخولهما لم يصح البيع في الأصح قال فإن قلت: كلامهم في البيع يقتضي أنه إذا قال: بعتك الجدار وأساسه أنه يصح، وإن لم ير الأساس قلت: المراد بذكر الأساس الذي هو بعض الجدار كحشو الجبة أما الأساس الذي هو مكان البناء فهو عين منفصلة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٣٦٣