تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله أواخر الباب) أي الخامس (قوله وقد جزم به القاضي في تعليقه إلخ) قال القاضي لأن الزوج لم يرض بأن يطلقها مجانا بل ظن أن الإبراء صحيح وقال الأذرعي إنه الأصح وقال السبكي إنه المعتمد (قوله وقال الزركشي تبعا للبلقيني التحقيق المعتمد إلخ) هو الأصح وكتب أيضا يؤخذ من التعليل المار أن صورة الوقوع بائنا فيمن يجهل بطلان تعليق الإبراء فإن علمه وقع رجعيا وهذا هو المعتمد كما في التدريب أن ولو قالت إن طلقت ضرتي فأنت بريء من صداقي فطلقها لم يبرأ وتقع البينونة وعليها مهر مثل ضرتها.

(قوله وقال ابن الرفعة) أي وابن أبي الدم

الطرف الثاني في سؤالها في عدد الطلقات

(الطرف الثاني في سؤالها عددا) (قوله فطلقها طلقة وهي الثالثة) أي أو الثانية لمن فيه رق (قوله لأنه حصل به مقصود الثلاث إلخ) يؤخذ منه أن إيقاع بعض تلك الطلقة كإيقاع كلها قال شيخنا لأنه أفادها البينونة الكبرى بذلك فحصل مقصودها ومثله ما لو قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها طلقتين ونصفا حيث يستحق الألف لما ذكر فلا يخالف ذلك قولهم لو طلبت ثلاثا بألف فطلقها نصف طلقة استحق نصف ثلث الألف وهو السدس لأنه لم يفدها البينونة الكبرى (قوله ومثله ما لو كان يملك عليها طلقتين إلخ) هو مفهوم من كلام المصنف بالأولى (فرع) لو قالت طلقني على ألف فقال طلقت نصفك على ألف تقع البينونة وكم يستحق ينبني على أن الطلاق يقع على جملتها أم على نصفها ثم يسري إلى النصف الآخر فإن قلنا بالأول فعليها الألف وإن قلنا بالثاني فخمسمائة ذكره البغوي والخوارزمي.

ولو قال إن وهبتني زوجتي صداقها فهي طالق طلقة رجعية والزوجة غائبة فادعت الزوجة أنها لما بلغها الخبر أبرأته فإن ثبت ذلك طلقت رجعيا وإلا فلا يقبل قولها أنها أبرأته وهذا الإبراء لا يشترط فيه فور بخلاف ما لو كان خلعا ذكره ابن الصلاح وأفتى فيمن عليه دين لزوجته فقال إن أخرتيه إلى رأس السنة وأبرأتني من صداقك فأنت طالق فقالت أخرت وأبرأتك إنه يقع الطلاق إلا أن يريد تأخيرا لازما فيفسد العوض ويجب مهر المثل ويبقى عليه صداقها والدين كما كان اه قال الغزي وفيه نظر والقياس أنه لا يقع الطلاق لأن الصفة لم توجد ونظير المسألة أنه لو قال لزوجته إن أخذت بنتك بكفالة سنتين فأنت طالق فقالت أخذتها فأفتى بعض الشافعية بوقوع الطلاق وغلطه الشيخ تاج الدين لأن مراده بأخذها التزام ذلك وقولها أخذت لا يلزمها للجهالة قال ولو طلق رجعيا ثم جاء إلى الشهود ليكتب لها فقال الشاهد وهو لا يعلم بالطلاق السابق قد خالعتها على كذا بطلقة فقال نعم وقبلت ثم قال أردت بذلك الطلقة الماضية لا إنشاء طلاق آخر أنه يصدق بيمينه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٥٧