الثالث العاملين عليها
( قوله لا الإمام والوالي والقاضي) أي إذا قاموا بذلك إذا لم يتطوعوا وعبارته تقتضي أن للقاضي قبضها وصرفها وذلك في مال أيتام تحت نظره وفيما إذا لم يجعل الإمام لها ناظرا (قوله لا في سهم العامل) قال شيخنا ذلك ما تقدم عن قرب أن الحافظ من أقسام العامل لأنه تارة يكتفي بالعامل فهو من جملته وتارة يحتاج إلى غيره كأن يذهب ويتركه بعد أخذه فيحتاج إلى من يحفظه في غيبته فهو من جملة السهمان كاتبه
الرابع المؤلفة قلوبهم
(قوله فإذا كانوا كفارا لم يعطوا) إذ شرط آخذ الزكاة الإسلام قال الجلال البلقيني الشرط إسلامه وقت الدفع لا إسلامه في جميع السنة وإنما اعتبر إسلامه «لقوله - صلى الله عليه وسلم - لمعاذ - رضي الله عنه - عنه فأعلمهم أن عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم» فلما لم تؤخذ إلا من غني مسلم لم تعط إلا لفقير مسلم (قوله فيعطى ليقوى إسلامه) إذ لو لم يعط ربما ارتد لضعف نيته (قوله أو شريف) يتوقع بإعطائه إسلام نظرائه ويعطون مع الغنى قاله الماوردي وغيره وشرط إعطائهم الحاجة إليهم كما نقله في الكفاية عن المختصر وجرى عليه الماوردي وغيره.
وقال الجويني في الفروق لا يعطون إلا أن تدعو الحاجة إليه ويقتضيه اجتهاد الإمام انتهى والظاهر أنه مبني على أنه لا يعطي المؤلفة إلا الإمام وسيأتي (قوله من الكفار) ومانعي الزكاة أو المرتدين أو البغاة