تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: فلا تكمل الدية) لئلا يتضاعف الغرم في القدر الذي أبطله الجاني الأول قال الزركشي: ومقتضى هذا التوجيه تخصيص التصوير بغير جناية الحربي فإن جنايته كالآفة السماوية، وفيه نظر قال شيخنا فالأوجه لا فرق (قوله: كما لو كسر صلبه فتعطل مشيه) أي لا يضمن الحروف الفائتة كما لا يضمن دية المشي حيث تعطل بكسر الصلب فاندفع ما قيل مقتضاه وجوب الدية في كسر الصلب مع أنه ليس فيه إلا الحكومة (قوله: وهي ثمانية وعشرون حرفا) ولبعضها فروع تستحسن كالهمزة المسهلة عن المخففة والألف الممالة عن المنتصبة، وفروع تستقبح كالجيم المبدلة من الكاف كما يقال في كمل جمل وكعكسه كما يقال رجل ركل وكالفاء المبدلة من الباء كما يقال في أصبهان أصفهان، ومبلغ الحروف بالفروع المستحسنة والمستقبحة تسعة، وأربعون حرفا ابن جماعة (قوله: ولام الألف حرفان مكرران) فلا اعتداد به، وقال الماوردي هي تسعة وعشرون فاعتبرها، وقال الزركشي: جمهور النحاة عدوها تسعة وعشرين بالألف والهمزة، وهو واضح؛ لأن الهمزة غير الألف الساكنة، وإن أطلقوا عليها الألف تجوزا. (قوله: وبطل بالجناية بعض حروف كل منهما) أي مما اتفقا فيه، وإلا فالتوزيع على حروف كل منهما (قوله: رجح منهما البلقيني وغيره الأول) هو الراجح (قوله: أوجههما الأول) هو الأصح.

(قوله: والأولى منها) هو كذلك في بعض النسخ المعتمدة

فصل ذهاب الكلام بقطع بعض اللسان موجب للدية

(قوله: وقد يشكل ما ذكروه بأنا نرى إلخ) مراد الأصحاب أن النطق حال في اللسان كحلول البصر في العين، وليس كحلول السمع في الأذن والشم في الأنف؛ لأن النطق منبسط على اللسان كانبساط قوة البطش وكوننا نرى مقطوع اللسان يتكلم ويأتي بالحروف كلها لا ينافي ذلك لجواز أن يكون حالا من بعض الناس في آخر اللسان، ومن بعضهم في عذبته أو طرفه، ولذلك تختلف أحوال المقطوعين فبعضهم يتكلم لعدم استئصال القطع، وبعضهم لا يتكلم م

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٦٢