عبده المسلم بثوب، ثم يجد بالثوب عيبا وقلنا له رده واسترداد العبد فإنه يجعل العبد كالهالك ويأخذ قيمته.
(قوله: وصوبه الزركشي) قال شيخنا هو الأصح
(قوله: وللمشتري رد الشقص بعيب) لو أمسكه انتظارا للشفيع قال الماوردي: إن كان غائبا لم يلزمه انتظاره ويبطل خياره بالإمساك، وإن كان حاضرا لزمه انتظاره ولم يبطل خياره بالإمساك؛ لأن حضوره مع تعلق حقه عذر، وفي لزوم انتظاره نظر، وقوله: إن كان غائبا لم يلزمه انتظاره إلخ أشار إلى تصحيحه.
(قوله: كما صرح به البلقيني) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه: وجزم به الزركشي.
فصل قال اشتريته بصبرة من دراهم أو غيرها مجهولة وكانت غائبة
(فصل)
. (قوله: قال اشتريته بصبرة مجهولة إلخ) الجهالة في الثمن جهالتان: جهالة تزول في أثناء الحال فهذه لا تؤثر في فساد البيع كما لو باع خلا وخمرا فإن الجهالة موجودة حالة العقد وتزول بالتقسيط وكذلك لو باع القطيع كل شاة بدرهم فإن الثمن حالة العقد مجهول المقدار ويزول بعد ذلك، وجهالة لا تزول في أثناء الحال وتفسد البيع.
(قوله: فلو ادعى علمه لم تسمع) علم منه أنه لو ادعى استحقاق الشفعة ولم يعين قدرا ولا علما لم تسمع دعواه، والفرق بين هذه المسألة وبين مسألة الزوج حيث يطالب بالبيان أن الزوج عالم بالمهر وبكيفيته فسهل عليه البيان مع أنه لا غرض له في العقد بمجهول بخلاف المشتري فإن له غرضا بالعقد به فيعسر عليه البيان ولو قال: اشتريت بعشرين فاعتمد وسلم وأخذ بها ثم بان خلافه لم يرجع بما بذل زائدا.
(قوله: ولو عين قدرا فقال المشتري: لا أعلم قدره كفى) قال الغزالي في الفتاوى: لو قال المشتري: كان الثمن جزافا فشهد شاهدان أنه كان ألف دينار وقدرا معينا لا نعلم تحديده إلا أنه كان دون العشرة فقال الشفيع: أزن ألفا وعشرة فله الشفعة ووجب تسليم الشقص له ولا يحل للمشتري قبض تمام العشرة بل يقتصر على المقدار الذي أعطاه للبائع.
(قوله: وعلى هذا الخلاف لو قال: نسيت فهو كالنكول) كأنه أراد أن يكتب فعلى رأي هو كالنكول فسبق القلم إلى ما كتب، وصورة دعوى الشفيع في الصور كلها أن يقول في دعواه ولم يستحق عليه تسليم الشقص بالشفعة، وعبارة العزيز لو قال: نسيت مقدار الثمن الذي اشتريت به فعلى رأي يجعل قوله: نسيت كالنكول وترد اليمين على الشفيع. اه. وقال الشافعي في الأم: وإذا اشترى الرجل شيئا لغيره فيه شفعة، ثم زعم أنه