الوالد بخلافه وأنه لا تصح إجارتها إلا إجارة عين كالعقار بدليل عدم صحة السلم في السفن (قوله: لأنه لا يثبت فيها إلخ) فتتعين رؤيته إذ لا يمكن وصفه لأن موضعه مقصود لاختلاف الغرض به فلو ذكر لانحصر فيه وذلك يخالف وضع ما في الذمة (قوله: لأن المراد بالعين ثم ما يقابل المنفعة إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب أيضا، أو لأن المراد هنا ارتباط العقد بها، والمراد هناك مورده.
(قوله: والتنجيم في التأجيل بأول الشهر) وكذا بآخره خلاف ففي الشرحين والروضة في السلم عن الأصحاب المنع وفي الصغير الأقوى الصحة ونقله السبكي وجماعة عن النص ورجحوه وقوله: وفي الصغير الأقوى الصحة أشار إلى تصحيحه.
فرع أجر الناظر الوقف سنين وأخذ الأجرة
(قوله: لكن قال ابن الرفعة للموقوف عليه أن يتصرف إلخ) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه أيضا: ما قاله ابن الرفعة ظاهر لأنا حكمنا بالملك ظاهرا في المقبوض للموقوف عليه وعدم الاستقرار لا ينافي جواز التصرف كما نصوا عليه في كتاب الزكاة فيما إذا أكرى دارا سنين وقبض الأجرة فحكموا بالملك فيها وأوجبوا زكاتها بمجرد مضي الحول الأول على أصح الطريقين وإن كان لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر على الأظهر وكما حكموا بأن الزوجة تملك الصداق وتتصرف فيه جميعه قبل الدخول وكذلك في الموصى له بالمنفعة مدة حياته إذا أجر الدار وقبض أجرتها له التصرف فيها وإذا مات يرجع في التركة بالحصة ويلزم على ما قاله القفال أن الشخص يمنع من تصرفه في ملكه من غير تقدم حجر عليه بل بأمر موهوم ثم إن الأجرة المقبوضة إذا تركت في يد الناظر فإن كانت مضمونة عليه لزم خلاف القاعدة وإن لم تضمن حصل الضرر للمالك الذي هو البطن الأول فس (قوله: لأنه ملكه في الحال) وإن احتمل عدم بقائه لمدة إجارتها.
(قوله: بل هو نوع من التراضي والمعونة) لعله جعالة اغتفر فيها الجهل بالجعل كمسألة العلج، أو أن العامل يتبرع على صاحبه بالحج، وصاحبه يتبرع عليه بالنفقة (قوله: كبيع الزرع على أن يحصده البائع) أشار إلى تصحيحه (قوله: لوقوعه ضمنا) كأنهم جعلوا القابض إن لم يكن معينا كالوكيل عن المؤجر وكالة ضمنية قال شيخنا ويؤخذ من ذلك بطريق الأولى صحة تسويغ الناظر بعض مستحقي الوقف بمعلومه على بعض سكان العين الموقوفة لأن الساكن ينزل منزلة وكيل الناظر كما لو أذن له في صرف الأجرة في العمارة ويصح قبض المستحق لنفسه أيضا وتبرأ به ذمة الدافع (قوله: أشبههما في الأنوار المنفق إن ادعى محتملا) هو الأصح كما صححه السبكي وغيره وهو نظير ما صححاه في مسألة هرب الجمال إذا أذن له الحاكم في الإنفاق.