وقال الإسنوي إنه الأصح
(قوله: فالظاهر تقديم بينة العامل إلخ) أشار إلى تصحيحه.
(قوله: صدق المالك) أي بيمينه إذ القاعدة أن من كان القول قوله في أصل الشيء كان القول قوله في صفته مع أن الأصل عدم الائتمان الدافع للضمان وبه أفتيت وقال في الخادم إنه الظاهر؛ لأن القابض يدعي سقوط الضمان عنه مع اعترافه بأنه قبض والأصل عدم السقوط ويشهد له مسألة ذكرها الشيخان قبلها ومسألة ما إذا قال مالك الدابة أجرتكها فعليك الأجرة وقال الراكب أعرتني فالأصح تصديق المالك. اه. وقد جرى القمولي في جواهره على تصديق المالك.
(تنبيه)
ولو قال المالك قراضا وقال الآخر قرضا وذلك عند بقاء المال وربحه فلم أر فيها نقلا والظاهر أن القول قول مدعي القرض لأمور منها أنه غلظ عليه لأنه بصدد أن يتلف المال أو يخسر ومنها أن اليد له في المال والربح ومنها أنه قادر على جعل الربح له بقوله اشتريت هذا إلي فإنه يكون القول قوله ولو اتفقا على أن المال قراض فدعواه أن المال قرض تستلزم دعواه أنه اشتراه له فيكون ربحه له ولو دفع لآخر مالا وتلف في يده فقال دفعته قرضا وقال الآخر بل وكالة صدق الدافع ومثل الوكالة الوديعة، وإن أفتى ابن العراقي بخلافه وقوله: والظاهر أن القول قول مدعي القرض أشار إلى تصحيحه.
(قوله: والأصل عدم الضمان) قال بعضهم وهو معارض بأن التصرف قد تيقن وهو مقتض لشغل الذمة والقابض يدعي تخلف شغل الذمة للإباحة والأصل عدمها وهذا توجيه إيجاب الأجرة في مسألة الراكب ولو دفع ألفا إلى آخر ثم قال الآخذ كانت وديعة فهلكت وقال الدافع بل قرضا صدق الدافع بيمينه، وإن جزم في الأنوار بمقابله.
(قوله: أوجههما بينة المالك؛ لأن معها زيادة علم) أشار إلى تصحيحه (فروع)
قال القمولي لو اشترى العامل عبدا للقراض وقد أذن له في شراء العبيد أو في الاتجار مطلقا وقلنا بالصحيح إن له شراءهم فقال له المالك كنت نهيتك عن شراء هذا وأنكر القائل نهيه فالقول قول العامل وكذا لو قال المالك اشتريته بعد فسخ القراض فقال بل قبله وكذا لو اشتراه من زيد فقال كنت نهيتك عن الشراء منه ولو مات العامل ولم يعرف مال القراض من غيره فهو كما لو مات وعنده وديعة ولم تعرف عينها وستأتي في الوديعة.
فرع قارضهما اثنين على أن نصف الربح له والباقي بينهما سواء
(قوله: كقوله بع في سوق كذا فباع في آخر بثمن المثل) حكم الأصل المشبه به قول مرجوح عند الشيخين، إذ الراجح عندهما تعينه لكنه لو باع في غيره بثمن المثل صح.
(قوله: أوجههما الأول) أصحهما عدم تعينهم