( قوله فما أتى به أولا ليس بشهادة في الحقيقة) فهو مفهوم من قولهم شهدوا (قوله بخلاف الكافر المعلن ولو مرتدا) وفي فتاوى القفال إن المرتد لو شهد فردت شهادته ثم أعادها بعد الإسلام قبلت كالكافر الأصلي بخلاف الفاسق ولعله أراد المرتد المظهر للردة أو يكون عنده أنه لا فرق بين المسر للكفر والمعلن به (قوله أو لمورثه بجراحة قبل الاندمال إلخ) مثله ما لو شهد بالجراحة قبل الاندمال وهو وارث ثم حدث للمجروح من يحجبه فأعاد تلك الشهادة ذكره الماوردي وغيره وهو الصحيح (قوله قال الأذرعي والأشبه إلخ) أشار إلى تصحيحه
فصل شهد في غير شهادة الحسبة قبل الدعوى
(قوله وفي خبر الصحيحين في معرض الذم يجيء قوم يشهدون ولا يستشهدون) هو محمول على ما لا تجوز المبادرة إليه (قوله فمحمول إلخ) ومنهم من حمله على ما يعلمه دون غيره ومنهم من حمله على الكاذب في شهادته (قوله على ما تجوز المبادرة إليه) إذ قد تستحب المبادرة في صور وقد تجب في صور وتجوز في صورة قال البيهقي يحتمل أنه فيمن عنده شهادة وصاحبها لا يعلم بها وحكاه ابن المنذر عن مالك وقيل على سرعة إجابة الشاهد إذا استشهد فلا يمنعها ولا يؤخرها وقيل على حق الصبي أو المجنون وظاهر أنه لا فرق في شهادة الحسبة بين ما ليس للشاهد فيه علقة أم لا لأنه من الحقوق العامة لكن في فتاوى القفال بعدما سبق وأما الأب إذا جاء وقال بين بنتي وفلان خاطبها رضاع ينظر فإن كان قد شهد قبل ظهور العضل منه قبلت شهادته أو بعده لم تقبل وعلى هذا إذا جاء رجلان وشهدا أن هذا يوم العيد فإن لم يكونا أكلا قبلت شهادتهما وإلا لم تقبل (قوله وتقبل شهادة الحسبة) أي الشهادة قبل الاستشهاد تقدمت الدعوى أم لا ومن فوائد سماعها أنه لا أثر لتكذيب المدعي إياها ولهذا قال شريح الروياني لو ادعت أنه طلقها وأقامت به بينة ثم رجعت عن الدعوى وكذبت البينة لم تسقط على الأصح لأنها مقبولة في الابتداء من غير دعواها (قوله وبه صرح الإسنوي) أشار إلى تصحيحه.
(قوله وتبعه الحاوي الصغير) أي وغيره (قوله وفارقهما الاستيلاد إلخ) قال الأذرعي وفي الفرق إشارة إلى أن محل المنع إذا شهد على المدبر في حياته أو على المعلق قبل وجود الصفة أما لو شهدا بذلك بعد موته أو بعد وجود الصفة قبلت لا محالة (قوله لكون الشهادة على الملك) لأن العوض ركن في البيع فلو أثبتناه لأثبتنا العوض من غير دعوى ولو أثبتنا العتق من غير مال لكان إجحافا بالمالك وليس كالخلع