تخطَّ إلى المحتوى

فرع يشترط في صحة العقد أن يقع القبول بعد الإيجاب على الفور

( قوله ذكره الرافعي في الخلع) ثم حكى عن البغوي التسوية بينهما وهو الأصح عند البلقيني وفي كلام الشيخين في الخلع إذا سألته أن يطلقها بعوض ثم ارتدت بالقول أنه من تخلل الكلام اليسير بين الإيجاب والقبول وقوله عن البغوي التسوية بينهما أشار إلى تصحيحه (قوله قال فلو قال المشتري باسم الله إلخ) قال شيخنا هذا إنما يتأتى على طريقة الرافعي أما على ما صححه النووي في باب النكاح فهو ليس بمستحب لكنه لا يضر كما في النكاح (قوله كما جزم به المصنف) أي وغيره (قوله ويشترط الموافقة إيجابا وقبولا إلخ) لو باعه سالما وغانما هذين بألف فقبل صح وإن لم يعرف المشتري سالما من غانم بخلاف بعتك سالما بألف وغانما بخمسمائة.

(قوله صح عند المتولي) أشار إلى تصحيحه (قوله لتعدد الصفقة بتفصيل الثمن) ولهذا جزم الطاوسي في التعليقة بالبطلان ولصاحب التتمة أن يمنع إرادة المشتري بقوله المذكور تعدد الصفقة ويحمله على ذكر بيان حكم التوزيع عند الإطلاق حملا لجوابه وقبوله على الصحة وهو كما إذا باع المبيع من البائع قبل القبض بنظير الثمن فإنه يصح ويكون إقالة كما قاله صاحب التتمة أيضا ونقله عنه الرافعي وأقره ولا شك أن هذه المسألة أولى بالصحة من مسألة الإقالة لاختلاف حقيقة البيع والفسخ والبيع حقيقة واحدة وإن اختلف حكمه وظهر بهذا أن بحث الرافعي لم يلاق كلام التتمة وأن للمسألة حالتين إحداهما قصد التوزيع وهي التي تكلم فيها المتولي والرافعي لا يخالفه والثانية قصد تعدد الصفقة وهي التي تكلم فيها الرافعي والمتولي لا يخالفه.

فأما القول بالصحة مع قصد التعدد كما فعله النووي فهو خارج عن الطريقين وما بحثه الرافعي جار على ما قرره في تفريق الصفقة أن تفصيل الثمن يوجب تعدد الصفقة وذلك فيما إذا فصل البائع والمشتري وقال هناك أنهما عقدان مقصودان وقال لو جمع المشتري في القبول فقال قبلت فيهما فكذلك على المذهب فيقال له قد جعلت المذهب الصحة فيما إذا فصل البائع ولم يفصل المشتري تنزيلا للقبول على الإيجاب المتقدم فكذلك يصح العقد هنا لترتب القبول على الإيجاب الجامع لا يقال في مسألة التتمة صرح المشتري بخلاف ما أوجبه البائع بخلاف مسألة المذهب إذ فيها قبلت فيهما ووازنه في مسألة المتولي أن يقول قبلت فيهما بألف لأنا نقول النظر في التعليل إلى ترتب قبول المشتري على إيجاب البائع ولا نظر إلى مخالفة اللفظ في الاتحاد والتعدد وذلك قدر مشترك بين المسألتين ولهذا صار بعض الأصحاب في مسألة المذهب إلى الإبطال وهو نظير بحث الرافعي في مسألتنا

فرع قال بعتك إن شئت فقال اشتريت أو قال اشتريت منك هذا بكذا إن شئت فقال بعتك

(قوله إن شئت ) مثل شئت رضيت أو أحببت أو اخترت أو أردت ولو قدم لفظ المشيئة لم يصح (قوله أو قال المتوسط إلخ) وإن لم يأمراه بذلك

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.