تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل وقع إنسان في بئر فوقع عليه آخر عمدا بغير جذب فقتله

( قوله: سواء كانا راكبين إلخ) لو لم يقدر راكب الدابة على ضبطها ففي ضمانه إتلافها قولان أحدهما لا لخروج الأمر عن اختياره، وأظهرهما نعم؛ لأن من حقه أن لا يركب إلا ما يضبطه. اه. شمل ما لو كان يقدر على ضبطها فاتفق إن قهرته، وقطعت العنان الوثيق وشمل أيضا ما لو كان مضطرا إلى ركوبها (قوله: أم مدبرين) بأن حرنت الدابتان فاصطدمتا من خلف (قوله: كأن كانا أعميين إلخ) أو مدبرين (قوله: فإن كانت كذلك لم يتعلق بحركتها حكم) أشار إلى تصحيحه (قوله: وجزم به ابن عبد السلام) ، وجزم به جماعة منهم صاحب الأنوار والبلقيني (قوله: ولا ينافيه قول الشافعي سواء إلخ) ، قالوا أراد بذلك المبالغة في التصوير (قوله: ومثل ذلك يأتي في الماشيين كما، قاله ابن الرفعة) أشار إلى تصحيحه.

(تنبيه) في فتاوى ابن الصلاح أن الخاني لو استؤجر على حفظ دابة فانفلتت على أخرى، وأتلفتها وغلبته، ولم يقدر على دفعها فلا ضمان، قال ومسألة السفينتين إذا غلبت الريح تدل على أن من في يده الدابة إذا غلبته لا ضمان عليه، وفي الإبانة نحو ذلك أعني نحو مسألة الخاني، قال شيخنا سيأتي ثم الفرق بينهما (قوله: ونصف قيمة دابة الآخر) تعبيره كأصله بنصف القيمة هو المعروف، ولا يقال بقيمة النصف فإنه أقل للتشقيص كما ذكره الرافعي في الصداق وغيره، وقال النووي في شرح المهذب في باب الخلطة إنه الصواب.

(فرع)

اصطدم اثنان بإناءين فيهما طعام فانكسرا ضمن كل نصف قيمة إناء الآخر، وأما الطعامات فإن تميزا فعليهما مؤنة الفضل، وأرش النقص أو اختلطا، ولم يتميز قوم كل واحدة ثم قوما بعد الاختلاط فإن لم يكن نقص اشتركا بقدر القيمتين، وفي قسمته بالتراضي قولان بناء على أنها بيع أو إفراز، وإلا ضمن كل نصف الأرش وتقاصا ثم كانا في الشركة كما سبق (قوله: إذا أتلفه ذو اليد) أي أو فرط فيه وكانا ممن يضبطان المركوب أما من لم يستمسك على الدابة فمضمون لا محالة.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٧٦