فصل فيه مسائل منثورة
(كتاب العدد والاستبراء) وجه ذكرها بعد الطلاق وما تخلله حصول موجبها بذلك غالبا (قوله: وشرع صيانة للأنساب إلخ) قاله القفال وقال غيره: رعاية لحق الزوجين والولد والناكح الثاني (قوله: الأول في عدة الطلاق) في معنى الطلاق ما لو مسخ الزوج حيوانا (قوله: وتعتد لوطء صغير) يستثنى وطء الطفل الذي لا يحلل ووطء طفلة صغيرة كبنت شهر فإن الظاهر أنه لا عدة بذلك قاله الأذرعي قال الغزي وهو ضعيف فيما أظنه (قوله: قال الزركشي لكن بشرط إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: كما صرح به المتولي) أشار إلى تصحيحه (قوله: واستدخال المني حلالا وشبهة) فلو أولج زانيا ثم نزع فأمنى فاستدخلته زوجته فلا عدة قال الأذرعي: ويشبه أن يكون خروجه بمباشرة أجنبية بقبلة ومفاخذة وغيره كخروجه بالزنا وكذا خروجه باستمناء وقول المصنف حلالا وشبهة حالان من المني لا من استدخال.
(فرع)
سأل الفقيه إسماعيل بن محمد الحضرمي الفقيه محمد بن علي بن أبي الخل عن رجل وطئ امرأته وأنزل معها فقامت الزوجة ساحقت ابنة الزوج وأنزلت معها المني الذي أنزله الزوج معها فحملت فهل يلحقه الولد ويلزمه المهر أم لا فأجاب الذي يظهر لي - والله أعلم - أنه لا يتعلق بهذا حكم من الأحكام فإن الشبهة تعتبر في الرجل، وأجاب بمثله الفقيه محمد بن عيسى مطير قال الناشري: الذي يظهر أنه يلحق الولد الرجل الواطئ ولا يلزمه المهر؛ لأن النسب يعتبر في وطء الشبهة بالرجل، وفي المهر بالمرأة، وفي هذه المسألة ماؤه محترم من جهته. وسئل والدي - رحمه الله - عن رجل وطئ زوجته، وأنزل معها ثم نزع منها فمسح ذكره بحجر فأخذت الحجر امرأة أجنبية فامتسحت به فحملت فهل يلحقه الولد أم لا؟ . فأجاب بأن الولد يلحق الواطئ لكون مائه حال الإنزال محترما، وذلك أولى من وطء أجنبية يظنها زوجته، وهي تعلم أنه أجنبي، وقد حكموا بلحوق الولد به، وإن كانت المرأة زانية فبطريق الأولى أن يحكم بلحوق الولد في مسألة السحاق.
قال شيخنا هو كما قال، وقوله: قال الناشري الذي يظهر إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: في وجوب العدة وثبوت النسب) لا في تقرر المهر، وإسقاط حكم العنة