( قوله فيوكلان أو يأذن أحدهما للآخر فيه) قال الأذرعي إذا كان وصيان كل منهما مستقل بنص الموصي فلكل الشراء من الآخر استقلالا هكذا أفتيت به وهو ظاهر ولم أره نصا. اه. قال ابن العراقي في تحريره ولذلك أفتيت في وصيين على يتيمين شرط عليهما الاجتماع على التصرف بصحة بيع عقار أحد الطفلين للطفل الآخر بشرط مباشرة أحد الوصيين الإيجاب والآخر القبول فإن ذلك صادر عن رأيهما اه. وما أفتى به الأذرعي رجحه غيره وفي أدب القضاء للإصطخري إذا كانا وصيين فباع أحدهما من الآخر لم يجز قال شيخنا ما أفتى به العراقي ممنوع (قوله: قال العبادي إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فصل أوصى إلى زيد ثم أوصى إلى عمرو
(قوله ثم لا يستقل أحدهما بالتصرف) لو فوض أحدهما إلى الآخر وغاب وباع في غيبته بطل أو أناب الغائب عنه أو القاضي وانضم إلى الحاضر جاز التصرف.
(فرع)
لو اتفق وكيلان أو وصيان بإعتاق عبد أو وقفه أو غير ذلك على أن يقول أحدهما مثلا: هذا ويقول الآخر حر لا أستحضر فيها نقلا قاله في الكواكب الدرية بعد إيراده أنه لا يشترط صدور الكلام من ناطق واحد على الصحيح. قال ابن مالك في شرح التسهيل: كل واحد من المصطلحين إنما اقتصر على كلمة واحدة اتكالا على نطق الآخر بالأخرى فمعناها مستحضر في ذهنه فكل واحد من المصطلحين متكلم بكلام، كما يكون قول القائل لقوم رأوا شبحا: زيد أي المرئي زيد. اه. وقال المرادي إن صدور الكلام من ناطقين غير متصور؛ لأن الكلام مشتمل على الإسناد وهو لا يتصور إلا من واحد وكل واحد من المصطلحين يتكلم بكلام كما أجاب به ابن مالك قال شيخنا الذي يظهر أنه لا يكفي فيما تقدم نطق أحدهما بهذا والآخر بحر أو نحوه وإن كان اصطلاح النجاة يقتضي أنه كلام فاصطلاح الفقهاء لا يلازم اصطلاح النجاة دائما كاتبه.
(قوله ولو قيل زيد وحده استقل) قال شيخنا الظاهر أنه المعتمد؛ لأنه المنقول والنظر لا يدفعه وكان وجهه أن المضموم إليه هو الوصي فإن لم يقبل أقام الحاكم غيره وإن لم يقبل المضموم الذي هو المشرف استقل هو وكأنه بعدم قبوله تبين أن ضمه كلا ضم.
(فرع)
أوصى إلى الله تعالى وإلى زيد أو لله ولزيد أو لله ثم لزيد فالصواب أن الوصاية إلى زيد في الأحوال كلها وذكر - الله تعالى - للتبرك؛ لأنه المستعان في كل شيء
فرع اختلف الوصيان في التصرف
(قوله: إن لم تتعين عليه إلخ) يأتي مثله في رجوع الموصي ويجري مثله في الوكيل والشريك والمقارض