يجاب عنه بأن وجوب الاستبراء فيها إنما هو لحدوث الحل لا لكون الطلاق الرجعي يزيل الزوجية (قوله: فله تزويجها بلا استبراء) الفرق بين الزوج، والمشتري أن الزوج إذا أتت بولد أمكنه نفيه باللعان، والسيد لو أبيح له الوطء قبل الاستبراء لم يتمكن من نفي ما تأتي به إذ نفيه بدعوى الاستبراء، ولا استبراء (قوله: ويجب للتزويج من وطئه، ومن وطء بائعه) قال البلقيني فلو أتت بولد فقال المشتري هو من النكاح، وقال البائع هو من ملك اليمين فإن لم يكن البائع استبرأها قبل البيع فالقول قوله: بيمينه إن أعلم المشتري بأنه وطئها، وقول المشتري إذا لم يعلمه بذلك، وإن استبرأها قبل البيع، وأتت به لأقل من ستة أشهر من حين الاستبراء أو لأكثر من ستة أشهر من حين العقد صدق المشتري (قوله: بخلاف البيع) ؛ لأن الاستبراء يجب على المتملك عند إرادة الوطء، وأيضا استبراؤه مع الحل فلا يعتد به (قوله: إلا إن زوجها من الواطئ) لأمن محذور اختلاط الماءين.
فرع باع جارية لم يقر بوطئها فظهر بها حمل وادعاه
(قوله: الأوجه ثبوته) الأصح عدم ثبوته (قوله: وجب الاستبراءان) الترجيح في الأولى من زيادته تبعا للمهمات.
فصل الاستمتاع بالتقبيل ونحوه من السيد قبل الاستبراء
(فصل)
(قوله: الاستمتاع بالتقبيل إلخ) هذا إذا كان بشهوة، وإلا فلا يحرم ذكره في شرح المهذب، وذكره غيره قال الإسنوي وخرج بالاستمتاع الخلوة فإنها لا تحرم (قوله: ونحوه) كالنظر بشهوة (قوله: في غير المسبية) ألحق الماوردي بالمسبية من لا يمكن أن تحبل، والحامل من الزنا، والمشتراة مزوجة فطلقها زوجها قبل الدخول أو بعده، وأوجبنا الاستبراء بعد مضي عدتها قال البلقيني بعد نقله عنه صورة الحامل من الزنا: ويلزم عليه أنه لو اشترى صبية من صبي أو امرأة بحيث يستحيل ظهورها مستولدة لأحد أن لا يحرم الاستمتاع بغير الوطء، وقال الأذرعي: ما ذكره الماوردي في الحامل من الزنا ظاهر (قوله: ويحل في المسبية التقبيل ونحوه) قال الأذرعي: أطلقوا جواز الاستمتاع بها، ولم يفرقوا بين من يغلب على ظنه أنه لو فعل ذلك لواقعها لقوة شبقه وضعف تقواه وبين غيره، وينبغي التحريم إذا غلب على ظنه ذلك.