( قوله: إن علم أنها لا تثمر، أو غلب عدم إثمارها) وقال الإمام هذا إذا كان عالما بأنها لا تثمر فيها فإن جهل ذلك استحق الأجرة قال شيخنا كلام الإمام صحيح وليس مبنيا على كلام الغزالي المار (قوله: فإنه لا يستحق أجرة إلخ) أي لرضاه بالعمل مجانا.
(قوله: لبقاء معظم الأعمال) ولأنه أبعد عن الغرر للوثوق بالثمار فهو أولى بالجواز فعلم جوازها في الحصرم لأنه لم يبد صلاحه بخلاف البسر
(قوله: وإن ساقاه أكثر من سنة صح إلخ) بأن تكون المدة تبقى له فيها العين غالبا للاستغلال.
(قوله: وهو تحريف) اعترضه في الخادم بأن القياس المنع كما في الروضة فإن تفصيل الأجرة يوجب تعدد الصفقة أي فإذا قال ساقيتك ثلاث سنين على أن لك نصف ثمرة السنة الأولى وثلث ثمرة السنة الثانية وربع ثمرة السنة الثالثة فالسنة الثانية والثالثة عقد على مستقبل وهو لو أفرد العقد على السنة الثانية لم يصح وجرى عليه ابن العماد وفرق بين هذا وبين السلم بأن الصفقة هناك واحدة، وصورتها أن يقول أسلمت إليك في عشرة أقفزة مثلا تؤدي نصفها بعد شهر والنصف الآخر بعد شهرين والصفقة الواحدة لا تتعدد بتعدد الأجل لشيوع الأجل في الجملة قال ابن قاضي شهبة وهو كلام عجيب فإن السنة الثانية والثالثة، وإن كانت مستقبلة لكنها تالية للمدة الحالية كما لو قال أجرتك هذه الدار ثلاث سنين الأولى بكذا والثانية بكذا والثالثة بكذا فإنه لا وجه لغير الصحة.
(قوله: وعلى النخل طلع أو بلح) قال شيخنا مثله الحصرم على العنب. (قوله: وعلى المالك التعهد) أشار إلى تصحيحه قال شيخنا ويفرق بين هذا وبين الشريكين أن شركة العامل هنا وقعت تابعة غير مقصودة منه فلم يلزمه بسببها شيء.
(قوله: وإن لم يحدث الثمر إلا بعد المدة فلا شيء للعامل) قال ابن الرفعة هذا صحيح إن تأخر لا بسبب عارض فإن كان بعارض سبب كبرد ولولاه لأطلع في المدة فقد قال الماوردي والروياني الصحيح أن العامل شريك قال الأذرعي لو كان النخل المعقود عليها مما يثمر في العام مرتين فأطلع الثمرة الأولى قبل انقضاء المدة والثانية بعدها فهل نقول يفوز بها المالك أو يكون العامل شريكا له فيها لأنها ثمرة عام لم أر فيه شيئا وقد سبق له نظائر في بيع الثمرة وغيره، وفي الزكاة وقوله: فهل نقول يفوز بها المالك أشار إلى تصحيحه.
(قوله: كسائر عقود المعاوضة) أفاد أنها تنعقد بإشارة الأخرس المفهمة وكتابته.
(قوله: ويجوز أن يكون ذهابا إلى أنها صريحة) أشار إلى تصحيحه.
(قوله: ومقتضى كلام الإمام والشاشي والماوردي وغيرهم الأول) وقال السبكي إنه الظاهر وجرى عليه الأذرعي.
(قوله: وقال ابن الرفعة الأشبه الثاني) لأنا لم نر من شرط النية في هذه الألفاظ.
فرع عقدا المساقاة بلفظ الإجارة
(قوله: لو عقداها بلفظ الإجارة لم يصح وصحح السبكي الصحة) قال في المهمات وتصحيح عدم الانعقاد مشكل مخالف للقواعد فإن الصريح