به لم تسقط بالنشوز، ولو وجبت بمجرد التمكين لوجبت للموطوءة بالشبهة إذا مكنت، وهي لا تجب اتفاقا فدل على أنها تجب بمجموع الأمرين.
(قوله: بل بالتمكين) قيده في التنبيه بالتمكين التام، واحترز به عما إذا سلم الأمة ليلا لا نهارا أو للحرة نفسها ليلا لا نهارا أو بالعكس أو في البلد الفلاني أو المنزل الفلاني أو البيت الفلاني لا غير فلا نفقة لها، وقد يقال لا حاجة إلى هذا القيد؛ لأن ذلك لا يسمى تمكينا، وهل يحتاج لذلك عند العقد على البائن الحامل أم يستمر الوجوب استصحابا لما تقدم فيه نظر، ولو لم تسلم نفسها، ولا سلمها الولي بل قهرها وعاشرها معاشرة الأزواج وتمكن من الاستمتاع بها لزمته النفقة قطعا، قال الإمام: والتمكين أن يقول السيد أو أهل المحجور عليها متى أديت الصداق دفعناها إليه وحكي نحوه عن الشافعي، وهل له إسكانها قال ابن الصلاح الذي يظهر أن له ذلك وجواز امتناعها تسليم نفسها، والحالة هذه لا يسقط عنها ما للزوج من حق حبس المسكن (قوله:، والظاهر أن المراد وجوبها بالقسط إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: فالظاهر تصديقه) أشار إلى تصحيحه (قوله: فإن كان غائبا فحتى يعلمه القاضي) قال الإمام: نفقتها ولست أرى الإعلام مقصورا على القاضي، ولو حصل الإعلام من جهة أخرى لا يمتنع أن يكفي، ولكن فحوى كلام الأصحاب يشير إلى أنه لا بد من حكم الحاكم بعودها إلى الطاعة، وهذا يبعد اشتراطه. اه. قال الأذرعي: وظاهر كلام التهذيب ما أبداه الإمام أو نحوه فإنه علق الحكم بوصول الخبر إليه من غير تعرض لقاض ولا حكم، وهو الظاهر وينبغي أن يبلغه الخبر من مقبول الخبر، وهل يكفي بلوغه ذلك ممن يصدقه، وإن لم يكن عدلا فيه نظر وسبق في الشفعة وغيرها كلام يحتمل مجيئة هنا. واعلم أن ما ذكروه هنا من كتاب القاضي لم يصرحوا فيه بأنه يشترط فيه ما يشترط في كتاب قاض إلى قاض، والظاهر أن ذلك الاكتفاء منهم بالمراسلة حتى لو بعث إليه مشافهة مع عدل أو عدلين كفى إذ الغرض إطلاع الزوج على طاعتها، وقال أبو شكيل المقصود إيصال العلم بزوجها وعودها إلى الطاعة سواء حصل بكتاب القاضي إليه أو إلى قاضي البلد الذي هو فيه أو بغير ذلك ممن يقبل خبره لكنه بكتاب القاضي آكد، وأثبت هكذا ظهر ثم وجدته مصرحا به في كتاب الغاية في اختصار النهاية، وإن كان في كلامهم ما يدل على اشتراط الحكم، وهو بعيد.
(قوله: فإن لم يفعل، ومضى زمن الوصول إليه فرض القاضي إلخ) ، وإن لم يفعل لعجزه عن المجيء، والتوكيل لم يفرضها القاضي كما نقل عن جمع. (قوله: الأنسب الذين) هو كذلك في بعض النسخ.
فصل تسقط النفقة بنشوز عاقلة ومجنونة
النفقة بنشوز عاقلة ومجنونة (فصل) (قوله: وتسقط النفقة إلخ) بمعنى لم تجب إذ السقوط حقيقة إنما يكون بعد الوجوب (قوله: وبالامتناع من التمكين) أي اللازم كالوطء وسائر التمتعات