( قوله: وبه جزم في الأنوار) عبارة الأنوار السابع: أن لا يكون معلقا ولا موقتا ولا مشروطا برهن أو كفيل أو ضمين أو خيار، وإلا فيبطل اه الأصح ما جزم به المصنف إذ شرط الرهن والضمين سائغ لعوض في الذمة، وقد قال في مختصر الكفاية: لو احتال على شخص بشرط أن يعطيه المحال عليه بالحق رهنا أو يكون به ضامن ففي صحة ذلك وجهان مبنيان على أنها بيع، أو إرفاق ، فإن قلنا: بيع صح، وإلا بطل الشرط، وفي بطلان الحوالة وجهان اه وجرى عليه القمولي وعبارة جامع المختصرات ولو شرط رهنا أو ضامنا وجعلت بيعا صح اه فالجواز في اشتراط ذلك على المحال عليه وعدمه في اشتراطه على المحيل؛ إذ الدين المرهون به أو المضمون ليس عليه فلا مخالفة بينهما.
فصل المحيل يبرأ بالحوالة عن دين المحتال والمحال عليه يبرأ عن دين المحيل
(قوله فإن أفلس المحال عليه أو مات مفلسا إلخ) قال الأذرعي: ما ذكروه ظاهر فيما إذا كان الحق للمحتال أما لو كان لغيره وهو يتصرف عليه بولاية فيظهر أن يقال: إنه بان فسادها، قال الزركشي: بل تدوم الصحة ولكن يضمن الولي لتقصيره كما لو أقرض مال الطفل من غير مليء وجوزناه (قوله فلا رجوع على المحيل) ؛ لأنها عقد لازم لا ينفسخ بفسخهما أما إذا أقام بينة بأن المحيل قبض منه دينه قبل الحوالة فإن المحتال يرجع على المحيل (قوله: وأوجههما نعم) أشار إلى تصحيحه (قوله: وسبقه إليه الأذرعي) وهو الوجه (قوله لسقوطه عنه بملكه) قال شيخنا أي لسقوط الدين الذي يتوجه عليه بسبب الحوالة لو قيل بصحتها مع تبين كونه ملكا له أما الدين الثابت في ذمة الرقيق فلا يسقط بملك رب الدين له.
(قوله وإذا فسخ العقد وقد أحيل بالثمن بطلت الحوالة) بناء على أن الحوالة استيفاء؛ لأنها على هذا التقدير نوع إرفاق ومسامحة فإذا بطل الأصل بطلت هيئة الإرفاق التابعة له كما لو اشترى بمكسرة وتطوع بأداء الصحاح ثم رده بعيب فإنه بتردد الصحاح (قوله كما صرح به الأصل) وقد أفاده كلام المصنف