تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله فالقياس الوقوع لا عدمه) أشار إلى تصحيحه.

الطرف الثاني في التكرار في الطلاق

(قوله الطرف الثاني في التكرار إلخ) قال البلقيني لو كرر اللفظ أربعا فالحكم عندي في ذلك كالحكم في صورة تكريره ثلاثا ولا ينبغي أن يتخيل أن الرابعة يقع بها طلقة لفراغ العدد لأنه إذا صح التأكيد بما يقع لولا قصد التأكيد فلإن يؤكد بما لا يقع عند عدم قصد التأكيد أولى. وقال الإسنوي في التمهيد المتجه أنه يقبل التأكيد مطلقا كما أطلقه الأصحاب وكلام ابن عبد السلام ليس صريحا في امتناعه وبتقديره فالخروج عن المهيع النحوي لا أثر له كما أوضحه الأصحاب في الإقرار وغيره وقد أجاب الغزالي في فتاويه بحاصل ما ذكرته اه لأن التأكيد لفظي كالاستثناء وهو يجري في الزوائد على ثلاثة وقد يؤخذ من قول أبي بكرة لما «عد النبي - صلى الله عليه وسلم - شهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت أنه نطق بذلك أكثر من ثلاث مرات» إذ يبعد حمله على الثلاث فإن من المعلوم أنه كان إذا تكلم تكلم ثلاثا في الغالب وقوله فالحكم عندي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله وكذا إن أطلق أو تعذرت مراجعته بموت أو جنون أو نحوه) وهذا التفصيل يأتي في تكرير الكنايات كقوله اعتدي اعتدي اعتدي (قوله عملا بظاهر اللفظ) لأنه موضوع للإيقاع كاللفظ الأول ولهذا يقال إذا دار الأمر بين التأسيس والتأكيد فالتأسيس أولى (قوله فلا يقبل منه تأكيد للفصل) نعم إذا كان فصله لعذر كأن كان به عي أو منعه سعال طويل متواصل قبل قوله إنه أراد التأكيد للقرينة الدالة على منعه من اتصال الكلام وكذا لو قال أنت طالق فوضع إنسان يده على فيه مع تمام قاف طالق ثم أرسله بعد ساعة فقال أنت طالق وقال أردت به تأكيد ما تقدم وكنت عازما عليه فمنعني وضع اليد على في منه. (قوله لم يقبل ظاهرا لاختصاصهما إلخ) أي ويدين.

(فرع)

في تعليق البغوي ولو قال أنت طالق طالقا فإن أراد طلقتين وقعتا وإن أراد لتأكيد ونصب على الحال قبل منه وتقع واحدة وإن أراد التعليق قبل ولا يقع الطلاق حتى يطلقها (قوله فلو قال لغير مدخول بها إلخ) قال الدارمي لو قال لغير المدخول بها أنت طالق ثلاثا أو أنت طالق ونوى ثلاثا أو كرره ونوى بالأول ثلاثا وقعن قال الأذرعي في قوله أو كرره ونوى بالأول ثلاثا فائدة جليلة واضحة وقد يغفل عنها جريا على ظاهر الإطلاق فاستحضرها في صور كثيرة في صور التكرار لا سيما في غير المدخول بها (قوله ويجاب بأن التعليق بالمشيئة إلخ) قال شيخنا سيأتي أنه محمول على ما إذا قصد بالاستثناء الأخير والأرجح إلى الجميع على القاعدة في ذلك وليس هذا من باب جمع المفرق فالجواب الذي أجاب به الشارح في غير محله

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٨٨