(قوله وقد ذكره الرافعي مع بيان وجهه) عبارته وقال ابن الصباغ هذا سهو لأن غانما أيضا لا يستحق بقول الوارثين إلا عتق النصف وقد حكمنا بعتق جميعه فنصفه كالمغصوب أو الهالك في حق الورثة ونصفه سدس التركة فينبغي أن يعتق عبدا لا سدس عبد وقد أعتقا نصف عبد فبقي ثلث عبد بلا مزيد لكن العبدين سواء في استحقاق العتق ولا يجوز أن يعتق من أحدهما أكثر مما يعتق من الآخر ويلزم من ذلك أن ينقص ما عتق من الأول عن النصف وأن يزيد ما يعتق من الثاني على الثلث وسنبين ذلك بأن يقال عتق من الأول شيء والباقي مغصوب وعتق من الثاني شيء والباقي للورثة مع الثلث الكامل من التركة فمعهم إذا ثلثان سوى شيء وذلك يعدل ضعف ما عتق وهو أربعة أشياء فتجبر وتقابل فثلثا التركة تعدل خمسة أشياء فالشيء خمس ثلثي التركة وخمس الثلثين خمسا الثلث وكل عبد ثلث فيعتق من الأول خمساه والباقي مغصوب ومن الثاني خمساه يبقى ثلاثة أخماسه للورثة مع الثلث الكامل وهي ثمانية أخماس ضعف ما عتق (تنبيه)
لو شهدا أنه دبر سالما وهو الثلث وآخران أنه أوصى بعتق غانم وهو الثلث فقولان أحدهما يقرع بينهما والثاني أن التدبير مقدم لوقوع العتق فيه بالموت فيعتق المدبر به ويرق الموصي بعتقه ولو شهدا بأنه دبر سالما وهو الثلث وآخران بأنه أوصى بعتق غانم وهو الثلث وآخران بأنه أوصى بثلثه لزيد فثلاثة أقوال أحدها يقدم التدبير والثاني يشرك في الثلث بين المدبر والموصى بعتقه وتبطل الوصية بالثلث والثالث يشرك بين الجميع فيدفع ثلث المال إلى الموصى له ويقرع بين المدبر والموصى بعتقه في ثلثي الثلث فمن قرع عتق ثلثاه ورق ثلثه وجميع الآخر
فصل أوصى لزيد بالثلث ثم رجع وجعله لبكر ثم رجع وجعله لعمرو وشهد لكل منهم بما أوصى له به
(الباب الثالث في مسائل منثورة) من أقر ببيع أو شراء أو تزويج مطلقا ثم ادعى صفة في البيع أو الشراء أو التزويج مما يوجب بطلان العقد لم يقبل منه فلو أقام البينة به قبلت وأبطل البيع والشراء والتزويج ولم يقع الطلاق وجاز لهما تجديد عقد النكاح وهذا إذا اتفق الزوجان على ذلك فأما إذا أنكرت المرأة ما شهدت به البينة لم يكن لها أن تنكحه وإن أقامت المرأة البينة بفساد التزويج في الأصل والرجل ينكره لم يكن له تزويجها فإن أقر بذلك فله أن يتزوجها وأنه لو حلف بالطلاق الثلاث أنه لا يدخل الدار ثم أراد رفع الطلاق فقال كان عقد نكاحنا فاسدا لعدم الولي والشهود أو قالت كنت معتدة ووافقها الزوج على ذلك أو ما أشبهه فلا يمكنها رفع اليمين بالطلاق بقولهما هذا بل طلاقها واقف على دخولها فمتى دخل وقع فإن أقاما البينة أو أحدهما أنه تزوجها وهي في العدة فتجديد نكاحهما صحيح وارتفع اليمين وكأنه حلف قبل عقد النكاح.
(قوله فلا يحضر حتى يفرغ منهما) أفاد كلامه أنه متى أدى إحضاره إلى تفويت صلاتها لا يحضر وإن كان قبل صعود الخطيب المنبر (قوله تعارضتا) لم لا يقال لا تعارض لجواز أنه استرجعه مالكه منه ثم سرقه أو غصبه منه عشية ولا سيما إذا ادعى المالك ذلك عند قيام البينة الثانية وكانت دعواه أولا مطلقة لم يذكر فيها زمن الأخذ غ