تخطَّ إلى المحتوى

والمعقود عليه والصيغة من أركان العقد ولم يجعل الزمان والمكان من أركانه بل جعلهما أمرا خارجا مجاورا له

باب ما يصح به البيع

يعتبر في صحة البيع ثلاثة أمور الأول الصيغة

(قوله الأول الصيغة) قال الإمام لا حصر لصرائحه والرجوع فيه إلى العرف (قوله فاعتبر لفظ يدل عليه) أي وإن علم عدم الرضا باطنا بدليل انعقاده مع الهزل (قوله كما بحثه الإسنوي وغيره) أشار إلى تصحيحه (قوله والقبول من المشتري) هل يشترط قصد المشتري بقوله الجواب أو الشرط بقوله أن لا يقصد الابتداء وجهان أصحهما الثاني (قوله كاشتريت إلخ ) قال في القوت وعن أبي بكر الشاسي أن شرط القبول كونه بلفظ الماضي فلا يصح بلفظ أقبل أو أشتري أو ابتاع قال ويحتمل جعله كناية في القبول. اه. الراجح أنه كناية فيه ومثله الإيجاب (قوله لحصول المقصود بذلك) أخرج بذلك الابتداء بنعم فإنه لا ينعقد به (قوله والأوجه الصحة) أشار إلى تصحيحه (قوله كالبيع لماله من طفله) وعكسه فيقول بعت هذا لطفلي وقبلت له البيع ولو قال بعتك بطل الإيجاب (تنبيه) علم منه أنه لو وكل وكيلا في الإيجاب والقبول فأتى بهما لم يصح البيع فلا بد أن يوكل فيهما اثنين ليأتي أحدهما بالإيجاب والآخر بالقبول وشمل كلامه ما لو قدم القبول بلفظ قبلت

فرع البيع بالمعاطاة

(قوله قال في الذخائر وصورة المعاطاة إلخ) قال في المجموع أما إذا كان يأخذ الحوائج من البياع ويحاسبه بعد مدة ويعطيه كما يفعله كثير من الناس فإنه باطل بلا خلاف لأنه ليس ببيع لفظي ولا معاطاة قال الأذرعي وهذا ما أفتى به البغوي وذكر ابن الصلاح في فتاويه نحوه والظاهر أنه قاله تفقها ومن كلامه أخذ المصنف لكن الغزالي في الإحياء سامح في ذلك وأخذ الحاجات من البياع يقع على ضربين أحدهما أن يقول اعطني بكذا لحما أو خنزيرا مثلا وهذا هو الغالب فيدفع إليه مطلوبه به فيقبضه ويرضى به ثم بعد مدة يحاسبه ويؤدي ما اجتمع عليه فهذا مجزوم بصحته عند من يجوز المعاطاة فيما أراه الثاني أن يلتمس مطلوبه من غير تعرض لثمن كأعطني رطل لحم أو خبز مثلا فهذا محتمل وهو ما رأى الغزالي إباحته ومنعها المصنف والعرف جار به وهو عمدة الغزالي في إباحته

فرع قال شخص بصيغة الأمر لآخر بعني أو اشتر مني فقال الآخر بعتك أو اشتريت

(قوله بعني أو اشتر مني إلخ) ظاهر تمثيله يدل على تصوير المسألة بالاستدعاء بالصريح فهل يجري ذلك في الاستدعاء بالكناية أو يقال إن قلنا لا يصح في الصريح فهنا أولى وإلا فوجهان وقال شيخنا الظاهر جريانه (قوله والأول يسمى استيجابا )

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.