تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: وقيل صريحة) جزم به المصنف كأصله في باب تشطير الصداق (قوله: وهبته للأجنبي باطلة) وقيل تصح ونقلوه عن النص وجعله في الشامل الأقيس؛ لأن الذمم تجري مجرى الأعيان بدليل صحة البيع والشراء فيها، والخلاف مبني على جواز بيعه لغير من عليه إن صح فالهبة أولى وإلا فوجهان أصحهما المنع وقيده صاحب البيان وغيره بالمستقر وقيده بعضهم بكونه على باذل د والمعتمد البطلان فقد تقدم أن هبة الموصوف لا تصح قال في الخادم: وجهه أن الملك في البيع لا يترتب على القبض بخلاف الهبة، وهبة ما في الذمة لا يمكن تمليكه.

فصل الموهوب له لا يملك الهبة الصادقة بأنواعها إلا إذا قبضها

(قوله: وفي رواية «أنه أهدى للنجاشي مسكا» ) أي ثلاثين أوقية (قوله: بالإذن فيه) أي بعد العقد فلو قال وهبتك هذه وأذنت لك في قبضها فقال المتهب قبلت صح العقد ولا يكفي ذلك الإذن هذا في غير الضمني أما هبة الضمني ك أعتق عني فأعتقه فإنه يعتق عنه ويسقط القبض وقال الأذرعي يحصل الملك فيها بالقبض التقديري.

(فرع)

لو علق عتق عبده بهبة فوهبه ولم يقبضه المتهب ففي عتقه تردد والراجح أنه لا يعتق؛ لأن مقصود الهبة لم يحصل ولأن المقصود من تعليق عتقه بهبته عدم التبرع به على الغير وذلك حاصل عند عدم القبض (قوله: وظاهر أن لولي المتهب القبض) أشار إلى تصحيحه (قوله: فإن رجع في الإذن إلخ) لو اتفقا على الإذن لكن قال الواهب رجعت قبل أن تقبضه وقال المتهب بل بعده فالقول قول المتهب؛ لأن الأصل عدمه على قياس ما جزم به الرافعي في نظيره من الرهن ولو أقبضه، ثم قال قصد به الإيداع، أو العارية فأنكر المتهب فقياس الرهن أيضا تصديق المتهب لقوة يده بالملك لكن في الاستقصاء لو اختلفا في صفة الإذن فقال الواهب أذنت لك في قبضه على وجه الوديعة وقال المتهب بل على وجه الهبة فالقول قول الواهب لأنهما لو اختلفا في أصل الإذن كان القول قوله فكذلك إذا اختلفا في صفته قال شيخنا قد يقال هذا لا يعارض المسألة الأولى؛ لأن فيها وافق القابض على قبضه عن جهة الهبة ولكن ادعى الرجوع قبله وهنا لم يسلم له قبضه عن الهبة، كاتبه.

(قوله: قال الزركشي) أي وغيره وينبغي أن يكون جنون الواهب إلخ أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال الأذرعي فيما لو مات الواهب ولا يرثه إلا بيت المال هل يقوم الإمام في الإقباض مقام الوارث الخاص؟ لم أر فيه شيئا وكلام الكتاب قد يفهم المنع وينقدح أن يقال إن كانت تلك العين؛ لو كانت ملكا لبيت المال كان للإمام أن يملكها المتهب كان له إقباضه إياها، وإلا فلا، وقوله: وينقدح أن يقال إلخ أشار إلى تصحيحه.

فرع مات المهدي أو المهدى إليه قبل القبض

(قوله: وإن مات المهدي) أي، أو جن، أو أغمي عليه أو حجر عليه بسفه، أو فلس، ولو اختلفا فقال رجعت عن الإذن قبل أن تقبضه وقال المتهب بل بعده قال الأذرعي فالظاهر أن القول قول الواهب ويحتمل خلافه إذ الأصل عدم الرجوع قبله ويحتمل تخريجه على الخلاف في تعارض الأصلين قال شيخنا والثاني أوجه.

فرع قبض المشاع في الهبة

(قوله: بأن رضي بتسليم نصيبه أيضا إلخ) لو استبد المتهب بالقبض صح وأثم

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ٤٨٢