(قوله استحب له الوفاء) قال الأذرعي ينبغي أن يكون محله إذا لم يظهر له أن المصلحة الدينية في الحنث بأن تأذى بذلك قريب أو جار أو نحوه وإلا فالوجه القطع بأن الحنث أفضل (قوله قال في الأصل وقد حصل مما ذكرناه إلخ) هذا في الإباحة مخالف لتصحيحه أن الأفضل عدم الحنث فقد تغير حكم المحلوف عليه وصار تركه أفضل من فعله ولهذا ما حكى الإمام وجها ثالثا بالتخيير بينهما قال إنه يعتضد بالقاعدة الكلية أن الأيمان لا تغير الأحكام
الطرف الثاني في كيفية كفارة اليمين
(قوله فيتخير الحالف بين إطعام إلخ) لو عين إحدى خصالها بالنذر فإن كانت أدناها لم تتعين وإلا تعينت (قوله كل مسكين مدا) من غالب قوت بلد الحالف كالفطرة؛ لأنه حد سداد الرغيب وكفاية المقتصد ونهاية الزهيد (قوله أو إعتاق رقبة مؤمنة) سليمة من عيب يضر بالعمل ولو عين إحدى الخصال الثلاث بالنذر لم تتعين إلا إن كانت أفضل (قوله لآية ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾ [البقرة: 225] ، وهي تشتمل على تخيير في الابتداء وترتيب في الانتهاء قال ابن الصلاح وليس لنا كفارة فيها تخيير وترتيب غير كفارة اليمين وما ألحق بها من نذر الحاج
(قوله والتفريق غيرها) ؛ لأن الله تعالى خيره بين ثلاثة أشياء فلو جوزنا إخراج جنس لأثبتنا تخييرا رابعا (قوله أو أطعم عشرة) كل مسكين مد طعام من غالب قوت بلد الحالف
(قوله، وإن تفرقت) إنما لم يوجبوا التتابع الذي هو أحد قولي الشافعي بقراءة ابن مسعود وأبي متتابعات قال التاج بن السبكي: كأنه لما صحح الدارقطني إسناده عن عائشة - رضي الله عنها - نزلت فصيام ثلاثة أيام متتابعات فسقطت متتابعات أي نسخت تلاوة وحكما إذ لا يصح الحمل على سقوطها دون نسخ لتكفل الله بحفظ كتابه قال عز من قال ﴿إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون﴾ [الحجر: 9]
فرع إخراج الطعام وجميع ما يتعلق به في كفارة اليمين
(قوله لا الدرع من حديد إلخ) وتفسيره بالقميص الذي لا كم له وهم، وإن جرى عليه جماعة منهم ابن الملقن والزركشي وكتب أيضا وقول ابن الملقن كالمهمات أنه القميص الذي لا كم له وهم إذ المنديل الذي يحمل في اليد يجزئ ويسمى كسوة فما الظن بالقميص الذي يستر البدن لا اليدين فهو فوق الإزار في السترات (قوله والقلنسوة) شملت القلنسوة الكبيرة التي تغطي الرأس والأذنين والقفا وكتب أيضا والطاقية والقبع أولى بعدم الإجزاء منها وكتب أيضا والطاقية والقبع والزلال والبسط والانطباع (قوله، وهو سروال قصير لا يبلغ الركبة) ، وهو يقتضي منع سراويل صغير لكبير قد يجاب بأن الفرض أن التبان لا يستر عورة أحد من صغير وغيره بخلاف سراويل الصغير فإن فرض أنه يستر عورة الصغير دون الكبير أجزأ ع وقوله قد يجاب إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله قال الأذرعي) أي وغيره (تنبيه)
قال الماوردي ولو أعطى عشرة مساكين ثوبا طويلا فإن دفعه إليهم بعد قطعه أجزأ وإلا فلا؛ لأنه ثوب واحدة قلت قد تقدم في كفارة الظهار أنه لو وضع لهم ستين مدا وقال قد ملكتكم هذا بالسوية أو أطلق فقبلوه جاز خلافا للإصطخري، وهي كمسألة الثوب إلا أن يفرق بأن هذا ثوب واحد وتلك أمداد مجتمعة د