( قوله وإن أقام كل منهما بينة تعارضتا) إذ الزيادة المرجحة هي المشعرة بمزيد علم ووضوح حال في أحد جانبي ما فيه التنافي كإسناد إلى سبب وسبق وانتقال عن استصحاب أصل وهذه الزيادة إنما هي في المشهود به.
(قوله قال الرافعي ولك أن تقول إلخ) قال ابن الرفعة ما قاله من الاحتمال إنما وعلى القول بأن المتأخرة مقدمة وقد يمنع هذا التخريج فيقال لو قلنا به لزم كثرة التقدير وهو خلاف الأصل ولا يلزم من تجويزه إذا قل تجويزه إذا كثر وقال البلقيني لا يجوز أن يقال ذلك لأنهما إذا لم يتفقا فتارة يتعرضان لتعدد العقد وتارة لا يتعرضان لاختلاف ولا اتفاق وقوله لجواز أن يكون تاريخ المطلقتين مختلفا قلنا يجوز أن يكون متفقا فلم عينت احتمال الاختلاف وقوله وأن يكون تاريخ المطلقة غير تاريخ المؤرخة قلنا ويجوز أن يكون تاريخ المطلقة هو تاريخ المؤرخة وقوله وإذا لم يكن تناف ثبت أكثر الزيادة بالبينة الزائدة قلنا هذا رجوع إلى قول ابن سريج الذي هو خلاف النص المعتمد (قوله على ذلك) أي أنه لم يجز إلا عقدا واحدا (قوله لأنه إذا باع لأحدهما لم يتمكن من البيع للثاني) علم منه أن محله إذا لم يصدر المتأخر حالة الخيار فإن صدر في الخيار فسخ الأول وكان هو صحيحا فإن تعرضت بينة الثاني لذلك قضي له بها ويقضى للأول بالثمن قطعا وإن لم تتعرض لذلك ولكن تعرضت لكونه ملكا له وقت البيع وشهدت بينة الأول بمجرد البيع فالأرجح تقديم شهادة من شهدت بالملك حال البيع (قوله في الأولى) هي ما لو أقر لواحد منهما
فرع شراء الدار المختلف في ملكيتها
(قوله وإن تعارضتا حلف لكل منهما يمينا) وإن أقر لهما جميعا جعلت العين بينهما مبيعا لكل نصفها بنصف الثمن الذي أقر به البائع إن صدقاه على قدره فإن كذباه حلفاه وبطل البيع وإن كانت في يد أحدهما ترجحت يده أو في يدهما تعارضت بينتاهما أو في يد أجنبي فإن كانت نائبة عن البائع أو عن أحد المشتريين أو عنهما كان الحكم على ما سبق في الأحوال الثلاثة أو غير نائبة عن غيره لم تثبت به الدعوى عليه في البيع لنسبته إلى غيره ولا توجب بينة واحد منهما انتزاع العين من يده لأن بيع غيره لها لا يجعله مالكا لها ولا مطالبة البائع بها لذي اليد أيضا بل تسقط المطالبة عنه لأجل البينة ولا يمين عليه لواحد منهم ويرجع كل واحد من المشتريين على البائع بالثمن الذي شهدت به بينته فإذا حكم بإبطال البيعين وأخذ البائع برد الثمنين جاز له أن يستأنف الدعوى هذا إن لم تشهد بينة البيع بملك المبيع للبائع وإلا فإن عارضها ذو اليد ببينته قدمت وإلا رفعت يده وثبت أن البائع باع ملكه وإن كانت الشهادة بملكه في إحدى السنتين حكم بالبيع لمن شهدت بينته بالبيع والملك دون الآخر ورجع بالثمن وبطل حكم التعارض فيهما وإن شهدت بينة كل واحد بالملك والبيع ثبت حكم التعارض (قوله وأقام بينته تعارضتا) وإن سبق تاريخ أحدهما