تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله: والجبين) بباء موحدة ثم مثناة تحتية ثم نون كذا في المنهاج أيضا واعترض بأنه تصحيف، والذي في نص الأم جنب فثناه بعضهم، وقال بعضهم جنين فتصحف بجبين، ولا جائفة في الجبين بلا خلاف إنما الواصلة إلى جوف الدماغ تعطى حكم الجائفة، وليست جائفة، وأجيب بأنه انتقاد فقد صرحوا به فإن الجرح النافذ إلى جوف الدماغ من الجبين جائفة بل التمثيل بجبين أحسن فإن النافذة من الجنين فهم من قوله كبطن، وما بعده من الجوائف، والخاصرة ونحوها كالجبين فإن الجرح النافذ منه إلى جوف الدماغ جائفة.

فصل تتعدد موضحات الضربة إن حال بين كل ثنتين جلد ولحم

(قوله: تعدد موضحات الضربة إلخ) ما ذكره في تعدد الموضحة يجري في تعدد الهاشمة كما أشار إليه الماوردي فيما لو هشمه هاشمتين عليهما موضحة واحدة، وجزم فيهما بتعدد أرش الهاشمة؛ لأنه قد زاده إيضاحا بالهشم تحته. ر (قوله: أقر بهما عدم التعدد) وصححه النووي في تصحيحه (قوله: أو وسع الموضحة هو فموضحة) هذا إذا كانت عمدا فوسعها عمدا أو خطأ فوسعها خطأ أما لو كانت عمدا فوسعها خطأ أو بالعكس فثنتان على الصحيح، وهذا يفهم من قولهم أو لو انقسمت موضحته عمدا وخطأ فثنتان (قوله: أو رفعه أو وسع الموضحة غيره تعددت) تفطن أنه لو كان الموسع مأمورا للموضح ما سبق في أول الجنايات من الفرق بين الأعجمي الذي يرى طاعة آمره حتما وغيره، واعتبره هنا قاله الأذرعي قال الزركشي لا وجه للتعدد؛ لأنه كالآلة، وهذا وإن لم يصرحوا به هنا لكن لا بد منه، وهو وارد على إطلاق المصنف وغيره.

(قوله: ولزمه نصف أرش إلخ) قال البلقيني هذه المسألة مشكلة على ما إذا أوضح شخص موضحة ثم جاء آخر ووسعها فإنه يجب على الثاني أرش موضحة كاملة، والفرق بينهما أن الذي جاء أحدث فعلا يقتضي إيجاب أرش كامل لو فعله ابتداء، والعائد هنا لو فعل هذا ابتداء لم يجب عليه سوى نصف الأرش، وكتب أيضا هذا مبني على أحد الوجهين القائل بأن أرش الموضحة لا يتعدد بتعدد الفاعل أما على الراجح القائل بتعددها به فيلزم الرافع أرش، والآخر أرشان إذ صورتهما أنهما اشتركا في الموضحتين وكتب أيضا هذا تفريع على رأي مرجوح اقتضاه كلام المصنف فيما مر، ورجحه في شرح إرشاده تبعا لجماعة من المتأخرين، وهو توزيع أرش الموضحة على المشتركين فيها والراجح أنه يلزم كلا أرش كامل فعليه يلزم الرافع أرش موضحة ويلزم صاحبه أرش موضحتين.

(قوله: فيؤخذ من ذلك عدم سقوط أرشها) أشار إلى تصحيحه (قوله: بالوجنة) بفتح الواو وكسرها وضمها كما ضبطه بقلمه كتب أيضا الوجنة ما ارتفع من الخدين

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٥١