( قوله: بخلاف موافقة المكاتب لهما) ؛ لأنها تقبل الفسخ أما إذا لم يوافق العبد المكاتب فإن الكتابة لا تنفسخ لتعلق الحق به كما في نظيره في الرهن لو رهن، وأقبض ثم قال كنت غصبته ولم يصدقه المرتهن.
(قوله: فإن مات العتيق وقد اكتسب شيئا إلخ) أي وليس له نسيب يرثه (قوله: وإن قال غصبنا ألفا ثم قال كنا عشرة صدق) في روضة شريح لو قال لفلان علي ألف درهم، وأشار بيده إلى نفسه، وإلى رجلين فوجهان أحدهما يلزمه الألف ولا تنفعه الإشارة، وأظهرهما يلزمه ثلث الألف ولو قال لرجل لكم علي ألف وقال أردت بذلك ولفلان ولفلان وكانا غائبين فقال المخاطب كل الألف لي قال جدي: القول قول المقر بيمينه فيما أراد، وعندي أن الجميع للمخاطب فقد يخاطب الواحد بخطاب الجماعة.
الباب الثاني في الطوارئ على المغصوب
(الباب الثاني في الطوارئ على المغصوب) (قوله: ولا يضمن نقص القيمة بالرخص) احترز بالنقصان عما إذا لم يبق له قيمة أصلا فإنه يضمنه كغصب الماء في المفازة والجمد والفحم إذا ردهما في الصيف والشتاء.
فصل نقصت الصفة فقط في المغصوب
(قوله: كحنطة بلها إلخ) وكأن صب الماء في الزيت وتعذر تخليصه أو وضع الحنطة في مكان ندي فعفنت عفنا غير متناه قال في الخادم تمثيله يفهم تصوير المسألة بالمثلي ويشهد لذلك قطع صاحب الحاوي وغيره في العبد المجروح جراحة لا يعلم ما تنتهي إليه أن ذلك لا يسلط المالك على طلب القيمة واقتضى كلامه الاتفاق عليه (قوله: إتماما للتشبيه بالتالف) ؛ لأنه غرم للمالك ما يقوم مقام الحنطة من كل وجه (قوله: أو تبقى للمالك لئلا يقطع الظلم حقه) وكما لو قتل شاة يكون المالك أحق بجلدها (قوله: رجح منهما ابن يونس الأول) وجزم به النووي في نكت التنبيه وفرق بينه وبين مسألة الجلد بأن المالية هنا باقية وفي الشاة غير باقية (قوله: وصححه السبكي) وقال لا وجه لمقابله.