فرع ابتلع الصائم ريقه
( قوله كمن دميت لثته) قال الأذرعي لا يبعد أن يقال من عمت بلواه بدم لثته بحيث يجري دائما أو غالبا أنه يتسامح بما يشق الاحتراز عنه ويكفي بصقه الدم ويعفى عن أثره ولا سبيل إلى تكليفه غسله جميع نهاره إذا الفرض أنه يجري دائما أو يترشح وربما إذا غسله زاد جريانه. اه. وما تفقهه ظاهر (قوله أو أكل شيئا نجسا إلخ) لأن الريق لما تنجس حرم ابتلاعه وصار بمثابة العين الأجنبية
(قوله لأنه منهي عن المبالغة) فلولا أن الفطر يحصل بها لما نهى عنها (قوله وبخلاف سبق ماء غسل التبرد إلخ) خرج به سبق ماء غسل الحيض أو النفاس أو الجنابة أو الغسل المسنون فإنه لا يفطر به
(قوله وكذا لا يفطر إذا أكل أو وطئ مكرها) قال الأذرعي ظاهر إطلاقهم أنه لا فرق بين أن يحرم عليه الفطر حالة الاختيار أو يجب عليه لا للإكراه بل لخشية التلف من جوع أو عطش أو يتعين عليه إنقاذ نفسه أو غيره من غرق أو نحوه ولا يمكنه ذلك إلا بالفطر فأكره عليه لذلك ويحتمل غيره لأنه إكراه بحق وهو آثم بالامتناع لغير الإكراه بل لتركه الواجب وقوله قال الأذرعي إلخ أشار إلى تصحيحه
(قوله فأكل أو شرب فليتم صومه إلخ) نص على الأكل والشرب ونبه على غيرهما من طريق الأولى (قوله حتى يجتهد) قياس اعتماد الاجتهاد أن يجوز اعتماد خبر الثقة في الغروب عن مشاهدة لكن جزم الماوردي باشتراط اثنين كهلال شوال لكن في صحيح ابن حبان وغيره أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا كان صائما أمر رجلا فأوفى على نشز فإذا قال غربت الشمس أفطر وهو قياس ما قالوه في القبلة والوقت والأذان والأواني وغيرها وإخبار العدل أقوى من الاجتهاد فكان بالاعتبار أولى وهو الوجه وكتب أيضا يعتبر قول الواحد في طلوع الفجر لقوله «- صلى الله عليه وسلم - كلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم»
(قوله وقصد بالنزع ترك الجماع إلخ) أما إذا قصد به طلب اللذة فإنه يصير كالمستمر على الجماع لأن اللذة بالإيلاج مرة وبالنزع أخرى