القبض في الهبة والرهن جميعا لأنها زيادة موهمة (قوله من راهن ومرتهن) أي ووكيلها ووكيل أحدهما (قوله فيقوم وارث الراهن مقامه في الإقباض) قد يفهم مما ذكره أن إقباض الوارث يقوم مقام إقباض الراهن من كل وجه وقد قال البلقيني متى كان هناك ديون لم يكن المرتهن مقدما بهذا الرهن على الغرماء وقال قلته تخريجا من جهة أن حق الغرماء قد تعلق بجميع التركة بالموت وليس للوارث التخصيص وفي إقباضه تخصيص. اه. وهو ممنوع إذ المخصص في الحقيقة عقد المورث وكلامهم صريح أو كالصريح في خلاف ما قاله
فرع رهن العصير فانقلب خمرا
(قوله كما عاد ملكا) أي لأنه لما زال بنفسه تبعا لزوال ملك الراهن عاد بنفسه تبعا لعود ملكه.
(تنبيه) لو رهنه وأذن له في قبضه ثم خرس قبل القبض قال ابن الصباغ إن بقي له إشارة مفهمة لم يبطل إذنه وإلا بطل كالمغمى عليه والمجنون قال البندنيجي وعندي أنه لا يبطل قال الطبري من رواية وهو الأظهر والراجح الأول (قوله وبين غيره) هو مفهوم بالأولى (قوله قاله السبكي) أي وغيره (قوله ولو أبق المرهون إلخ) لو قتل الرقيق المرهون قبل القبض قال الإمام ففي تعلق حق الوثيقة بقيمته الواجبة على المتلف الوجهان في طرو ما عرض للفساد (قوله لم يبطل الرهن لاغتفار إلخ) ويصح قبضه في هذه الحالة (قوله لا في عدم ثبوت الخيار إلخ) قد جزم المصنف بثبوته في باب حكم البيع قبل قبضه
فصل الخمر إن قصد بعصيرها الخل فهي محترمة لا تراق
(قوله ولا ينقلب العصير إلى الحموضة إلا بتوسط الشدة إلخ) هذا يخالف ما حكاه ابن الصلاح عن الحليمي أنه قال قد يصير العصير خلا من غير تخمر في ثلاث صور إحداها أن يصبه في الدن المعتق بالخل ثانيتها أن يصبه على الخل فيصير بمخالطته خلا من غير تخمر ثالثتها أن يجرد حبات العنب من عناقيدها ويملأ منها الدن ويطين رأسه (قوله وهو محمول على غير المحترمة) وظاهره أنها تراق أيضا مع الشك في أنها محترمة وهو محتمل ويحتمل تقييده بما إذا وجدت بأيدي الفساق س تحرم إراقتها عند الشك للإجماع على تحريم إتلافها قبل عصرها فيستصحب إلى وجود مقتضى جوازه (قوله وهو أعم وأوجه) قال الأذرعي وهذا يتعين اعتماده فيكون الأصل الاحترام إلا أن يوجد قصد فاسد وليس ما سبق بخلاف محقق فيما أحسب وإنما هو خلاف عبارة عن مقصود واحد فالوجه أن المحترمة ما لم يقصد بها الخمرية وغيرها ما قصد به