تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله ولهذا بسبق القبض قضى للثاني) قال شيخنا لا يقال كيف هذا مع أن رهن المرهون قبل أن يقبض الأول رجوع عنه فلا حاجة إلى ذكر القبض في الثاني لأنا نقول يجوز كونه مفرعا على ظاهر كلام الشيخين السابق أنه لا بد من تقييد الرهن والهبة بالقبض (قوله وهذا يغني عنه قوله فيما مر ولكن إلخ) صرح لئلا يتوهم أن صورة ما تقدم فيما إذا سبق رهنا أيضا

(قوله وفيه إشكال لأن الرسول إلخ) يجاب عنه بأن الرجوع عليه إنما هو لتعلق العهدة به ولكن يمنع منه زعم المقرض أنه مظلوم فلا يرجع إلا على ظالمه (قوله فالرجوع إن كان لتعلق العهدة إلخ) رجوع المرسل إليه على الرسول عند تكذيبه في الدفع ليس لأجل توجه العهدة على الوكيل ولا لأجل أن للمقرض أن يرجع في عين ما أقرضه بل لأن الشارع صدق المرسل في أنه لم يأذن إلا في خمسين ولم يقبض زائدا عليها ولم يصدق الرسول في الدفع إلى المرسل ولا بالنسبة إلى المرسل إليه وآثر ذلك الحكم بأنها في يد الرسول وعدم انتقالها إلى ملك المرسل ودخولها في ضمان الرسول لأجل تعديه بإمساكها بعد دعوى الدفع إلى المرسل ولأن إنكار الموكل الوكالة عزل فيصير المال في يده أمانة شرعية يدخل في ضمانه بعد التمكن من الرد وحينئذ إن كانت باقية في يد الرسول فالمرسل إليه معترف بالملك فيها للمرسل فله أخذها وتملكها بطريق الظفر بمال من له عليه مال وهو من جنسه وإن كانت تالفة فله مطالبة الرسول بها لأنه غريم للمرسل والمرسل إليه غريم الغريم ولا يقدح في ذلك إنكار المرسل الملك بل هو مؤكد له كما ستعرفه في باب الوكالة عند الكلام فيما إذا قال الموكل أذنت لك في البيع بثمن حال وقال الوكيل بل بمؤجل (قوله قطع به المتولي إلخ) ونقله الروياني عن بعض الأصحاب وقال إنه صحيح (قوله وهو ظاهر نص الأم) وقال في الأنوار إنه الصحيح

فرع ادعى المرتهن القبض بالإذن من الراهن فأنكر الراهن وقال بل غصبته

(قوله فرع ولو ادعى المرتهن القبض بالإذن إلخ) أو أنكر المرتهن قبضه صدق بيمينه إن كان مشروطا في بيع لإنكاره لزوم البيع (قوله وظاهر أنه لو قال لم يقبضه إلخ) أشار إلى تصحيحه

فرع أقر الراهن بإقباض لمرهون غير ممكن

(قوله فرع لو أقر الراهن بإقباض غير ممكن لغا) هذا يدل على أنه لا يحكم بما يمكن من كرامات الأولياء ولهذا قلنا من تزوج امرأة بمكة وهو بمصر فولدت لستة أشهر من يوم العقد لا يلحقه الولد (قوله حلف له المقر له) قال الزركشي ينبغي أن يكون موضع التحليف ما إذا لم يكن في يد المرتهن فإن كان في يده فلا معنى لتحليفه لأن المرهون في يده وإقرار الراهن يصدقه

(فرع)

سئلت عن شخص أقر بأنه قبض من

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٢ · ص ١٧٩