الطرف الثاني في شروط الوقف وهي أربعة
الشرط الأول التأبيد
( قوله: نعم إن عقبه بمصرف آخر إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: نقله البلقيني) عن الخوارزمي وجزم به ابن الصباغ وقال في البيان ظاهر كلام ابن الصباغ أنه يصح قولا واحدا وجرى عليه صاحب الأنوار واعلم أن مقتضى إطلاقهم أنه لا فرق بين طويل المدة وقصيرها وينبغي أن يقال فيما لو قال وقفته على الفقراء ألف سنة أو نحو ذلك مما يبعد بقاء الدنيا إليه أنه يصح وهو يوافق ما قاله الروياني من عدم صحة تأجيل الثمن في البيع بذلك ولكن يكون المراد حينئذ تأبيد الوقف بمدة بقاء الدنيا فلا يرد على إطلاقهم وقوله وينبغي أن يقال إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله: أما ما يضاهيه) أي كالمسجد، والمقبرة والرباط (قوله: ويكون بعدهم للأقرب رحما إلى الواقف) استشكل بالزكاة وسائر المصارف الواجبة عليه فإنه لا يتعين صرفها ولا الصرف منها إلى الأقارب وأجيب بأن لها مصرفا معينا فلم تتعين الأقارب وهنا ليس معنا مصرف، والمصرف إلى الأقارب أفضل فعيناه.
(قوله: كما صرح به الخوارزمي وغيره) وقال الروياني في التجربة: وغلط من قال غيره وصححه السبكي والأذرعي والزركشي وكتب أيضا قال في التوشيح الذي يظهر أن الخلاف مختص بما إذا كان له أقارب فقراء وأغنياء أما إذا تمحض أقاربه أغنياء تعين الصرف إليهم قولا واحدا قال وقد وقع عندي هذا في المحاكمات وحكمت به قال أبو زرعة وما قاله خلاف المنقول فقد قال في الكفاية لو كان الكل أغنياء فهو كما لو كانوا فقراء وانقرضوا وقد قال ابن الصباغ في ذلك إنه يصرف إلى الفقراء، والمساكين وقال في البحر الذي نص عليه الشافعي أن الإمام يجعلها حبسا على المسلمين تصرف غلتها في مصالحهم قال في البحر إذا رجع الوقف إلى أقرباء الواقف بسبب الانقطاع وله أقرباء فقراء في درجة هل يجوز أن يفضل بعضهم على بعض قال والدي الإمام يحتمل وجهين أحدهما لا؛ لأن الإضافة من جهة الشرع في المحصورين كالإضافة من جهة الآدميين في اقتضاء التسوية.
والثاني يجوز لأن الصرف إليهم باجتهاد وهو أنه أولى القربات (قوله: يختص بفقرائه) قال شيخنا صرح في الأنوار بعدم اختصاصه بهم.
الشرط الثاني التنجيز
(قوله: ذكره ابن الرفعة) أشار إلى تصحيحه.
الشرط الثالث الإلزام للوقف
(قوله: لنفسه أو لغيره) أما إذا شرط الخيار للموقوف عليه فلا يبطل (قوله: أو شرط عوده إليه إلخ) مقتضى كلام الدارمي أنه يستثنى من هذا ما لو حكم به حاكم فإنه قال إن شرط أن له بيعه، أو نقضه، أو الاستبدال به وما شاء منه بطل إلا أن يحكم به حاكم يجوز حكمه وقال ابن كج في التجريد لو شرط في الوقف شرطا لا يصح معه الوقف فحكي عن أبي العباس أنه قال الشرط باطل، والوقف صحيح وعند أصحابنا الوقف باطل فإنه قال في آخر الكتاب إنه قد رفع إلى حاكم فأمضى ذلك عليه وصححه وألزمه ذلك صح الوقف ولم يكن لأحد سبيل إلى نقض الوقف اه وقال بعده بقليل إنه لا خلاف فيه بين أصحابنا (قوله: لكن أفتى القفال إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: ذكر ذلك الأصل واقتضى كلام الإمام) وغيره القطع به