( قوله: وتوكيل المعين في الرد كتوكيل الوكيل) المنقول في البسيط أنه إذا عين مخاطبا وقال إن رددت عبدي الآبق فلك كذا فليس عليه السعي بنفسه بل له الاستعانة بغيره فإذا حصل العمل استحق الأجرة. اه. وهو ملخص من كلام النهاية وعلى هذا لا فرق بين عبده والأجنبي وهو من تصرف الإمام فيما أظنه، وهو صحيح يشهد له مسألة معاونة الراد المعين وهي منصوصة متفق عليها لكن المتولي قال إن رده وكيله لم يستحق شيئا وقد يفرق بين مسألة المعاونة والتوكيل فإنه تفويض كلي ويجب القطع بأنه لو قال إن رددت آبقي بنفسك فلك كذا فأمر عبده فرده لم يستحق شيئا.
فصل الجعالة جائزة من الجانبين قبل تمام العمل
(قوله: فلو فسخها المالك في أثناء العمل لزمه أجرة المثل) لا فرق بين أن يكون ما صدر من العامل لا يحصل به مقصود أصلا كرد الآبق إلى بعض الطريق، أو يحصل به بعضه كما لو قال إن علمت ابني القرآن فلك كذا، ثم مات الصبي في أثناء التعليم، أو منعه من تعليمه فس (قوله: قال ابن الرفعة يظهر أن يقال إلخ) أي لأنه بإعتاقه خرج عن أن يدخل تحت اليد فكأنه لم يرده (قوله: أو فسخها العامل) ولو صبيا، أو مجنونا، أو محجورا عليه بسفه (قوله: سواء أوقع ما عمله مسلما) أي وظهر أثره على المحل ومثله ما لو امتنع من إتمام تعليم الصبي، أو من إتمام بناء الحائط قال شيخنا لأن الجعل مستحق بتمام العمل وهو فوت العمل باختياره ولم يحصل غرض المالك وقد اتسع في عقد الجعالة وكما اعتبر عمله في استحقاقه الجعل اعتبر فسخه وترك العمل في إسقاطه وقد علم من ذلك أنه لا تخالف بين هذا وبين ما حرره الشارح في شرح البهجة من أنه يشترط في كل من الإجارة والجعالة لاستحقاقه قسط الجعل وقوع العمل مسلما وظهور أثره على المحل إذ حاصل ذلك ثلاث مسائل الأولى فسخ العامل في الأثناء وهو محبط لحقه مطلقا كما قررناه فلا يستحق شيئا الثانية وهو ما لو احترق الثوب، أو نحوه بعد الشروع الثالثة ترك العامل العمل بنفسه من غير فسخ فإن وقع العمل في هاتين المسألتين مسلما وظهر أثره على المحل استحق القسط وإلا فلا ووجهه في الأخيرة أن تركه لا يسمى فسخا وكلام شرح البهجة في المسألتين الأخيرتين.