فصل انقطع ماء الحديقة في المساقاة
( قوله: وقول الروضة بدل النصف سبق قلم) كذا في المهمات قال ابن العماد التبس عليه الأمر فأخطأ في الفهم ولم يصب في الوهم فإنه ليس بين الكلامين مخالفة قوله: في الروضة وجب بدل النصف على صاحب الشاة المراد ببدل النصف جميع العلف الذي علفه ليأخذ النصف أي نصف الدار، أو نصف الشاة وهو معنى قول الرافعي وجب بدل العلف على صاحب الشاة فالعبارتان متفقتان.
فصل للمساقى في ذمته أن يساقي غيره لينوب عنه
(قوله: فإن كانت على عينه وعامل غيره إلخ) يفرق بين هذا وبين استئجار الحاكم عليه حينئذ عند هربه، أو نحوه بأنه لا ضرورة هنا إلى إقامة غيره مقامه بخلافه، ثم قال في الخادم ينبغي تقييده بما إذا كانت له قدرة على الإتيان بذلك بنفسه فلو كثرت الأشجار ولم يمكن القيام بها فهل له أن يساقي على القدر المعجوز عنه يحتمل الجواز كالوكيل ويحتمل المنع والفرق أن للعامل هنا مندوحة عن المساقاة بل يستأجر على ما لا يمكنه عمله ولا يساقي بخلاف الوكيل فليس له مندوحة عن الوكالة.
(قوله: انفسخت بتركه العمل) قال شيخنا أي مع فواته إما بمضي المدة وإما بعمل العامل الثاني فليس مفرعا على ما مر من أنه لو ترك الأعمال استحق حصته بناء على أنه شريك لا أجير ولا ينافيه ما لو هرب؛ لأنه إعراض بلا عقد وهنا مع عقد وورود على عين.
(قوله: إن جهل الحال، وإلا فلا) قال شيخنا كما لو سقاه على شجر مستحق للغير بخلاف ما مر فبما إذا كان العاقد له ولاية على المعقود عليه حيث استحق العامل الأجرة، وإن علم الفساد.
فصل بيع نخل المساقاة قبل خروج الثمرة
(قوله: فكأن المالك استثنى بعضها) فإن قلت ليس باستثناء لفظي، وإنما هو شرعي ولا يبطل البيع بدليل بيع الدار المستأجرة، ثم لو سلم أنه استثناء لفظي فإذا صح بيع الشجرة وعليها ثمرة غير مؤبرة واستثناها البائع لنفسه فليصح هاهنا قلت الجواب عن ذلك من وجهين أحدهما أن الاستثناء الشرعي إنما لا يبطل البيع إذا كان المستثنى معلوما كبيع الدار المستأجرة أما إذا كان مجهولا فيبطل العقد كبيع دار المعتدة بغير الأشهر وهاهنا الثمرة المستثناة معدومة فضلا عن أن تكون مجهولة فاستوى في البطلان الاستثناء الشرعي واللفظي.
فرع شرط المالك على العامل أعمالا تلزمه ولم يعمل بعض تلك الأعمال في المساقاة
(قوله: استحق نصف ما شرط له) هذا مبني على أن العامل أجير وهو رأي مرجوح والأصح أنه شريك فيستحق جميع ما شرط له كما قاله الماوردي وغيره.
باب المزارعة والمخابرة
(قوله: وهو الأكار) بفتح الهمزة وتشديد الكاف.
(قوله: وإذا بطلتا فتكون الغلة لصاحب البذر إلخ) صورة المسألة إذا زرعها ووراءه حالتان: إحداهما أن يتسلمها منه، ثم يعطلها فإن زارعه على أن