إذا باع الشقص قبل موت الأب، ثم مات الأب قبل العلم فإنه يؤخذ له، وإذا جاز استبقاء الشفعة له بسبب بيع سابق على موت أبيه كان بسبب بيع متأخر كذلك.
(تنبيه) قال ابن عبد السلام: العفو عن الشفعة أفضل إلا أن يكون المشتري نادما، أو مغبونا.
(قوله: وهي مثل أن يبيعه الشقص إلخ) ومنها وهي أحسنها أن يشتري منه البناء خاصة ثم يتهب منه نصيبه من العرصة قال ابن الرفعة وعندي صورة أخرى وهي أن يستأجر شخص الشقص مدة لا يبقى الشقص أكثر منها بأجرة يسيرة، ثم يشتري الشقص بقيمة مثله فإن عقد الإجارة لا ينفسخ بالشراء على الأصح لأخذه مسلوب المنفعة مدة بقائه وذلك مما ينفره ولأبي حاتم القزويني مصنف في الحيل.
كتاب القراض وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول في أركان القراض
(كتاب القراض) (قوله: ولأنه - صلى الله عليه وسلم - «ضارب لخديجة» ) وفي الدارقطني: مضاربة العباس، وإجازة النبي - صلى الله عليه وسلم - شرطه فيه وروى ابن ماجه حديث صهيب «ثلاثة فيهن البركة وعد منها المقارضة» وروى أبو نعيم «خير الكسب كسب العامل إذا نصح» ، وفي سندهما ضعف وهو رخصة خارج عن قياس الإجارات كما خرجت المساقاة عن بيع ما لم يخلق، والحوالة عن بيع الدين بالدين، والعرايا عن المزابنة وقال المتولي ابتداؤه يشبه الوكالة بالجعل لأن يده يد أمانة، وانتهاؤه يشبه الجعالة إن قلنا يملك حصته بالقسمة؛ لأن استحقاق العامل موقوف على تمام العمل (قوله: وحقيقته عقد إلخ) القراض شرعا عقد على نقد ليتصرف فيه العامل بالتجارة ليكون الربح بينهما على حسب ما يشرطانه.
(قوله: ويشترط كونه نقدا خالصا إلخ) قال البلقيني لا يصح على نقد تعلق به رهن لازم لغير العامل أو كان معينا في معاوضة غير مقرض قلتهما تخريجا. اه. وقد يقال قد تقدم في الشركة أنها تصح في المغشوش إن استمر رواجه في البلد على الأصح في الروضة فينبغي أن يقال هنا بمثله ويجاب بأن الشركة تصح في العرض بخلاف القراض على أن الجرجاني قال بصحة القراض في المغشوش المستهلك غشه وهو قوي، وإن كان المشهور خلافه وقضية كلامهم جواز القراض على نقد خالص في ناحية لا يتعاملون به فيها ونقل الغزالي الاتفاق عليه وقال الإمام قد ألحقه شيخي بما يروج من الفلوس ويوافق الأول قول ابن الرفعة: والأشبه جوازه على نقد أبطله السلطان لكن قال الأذرعي فيه نظر إذا عز وجوده، أو خيف عزته عند المفاضلة، وقوله: " قال البلقيني لا يصح على نقد إلخ " أشار إلى تصحيحه وكذا قوله: " ويجاب بأن الشركة إلخ " وكذا قوله: " على أن الجرجاني قال إلخ " وكذا قوله: " وقضية كلامهم إلخ " وكذا قوله: " والأشبه جوازه إلخ ".
(قوله: معلوما) أي قدرا وصفة