تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه إذا علم أنه إذا أكره لزمه القود لكف عن الإكراه فحصل المقصود (قوله: وكذا المأمور) قال الزركشي: ينبغي أن يقيد إيجابه على المكره بما إذا لم ينته إلى حالة الدهش والغلبة فإن أفرط فزعه بحيث أسقط اختياره فيكون آلة ولا قود جزما ولم يتعرضوا له، وكتب أيضا عن البغوي ما يفهم أن محل وجوب القصاص على المكره إذا كان يعلم أن الإكراه لا يبيح له الإقدام أما لو ظن أنه يبيحه له فإنه يكون آلة، ولا قود عليه جزما حكاه عنه في القوت فعلى هذا يقيد به إطلاق المصنف. اه. المعتمد إطلاق الأصحاب (قوله: كأن أكره مسلم ذميا إلخ) لو أكره أجنبيا الأب على قتل ولده وجب القصاص على المكره فقط، وفي عكسه القصاص على المكره، وسئل البلقيني عما لو أكرهه على قتل في قطع الطريق، وقلنا المغلب فيه معنى الحد، وقلنا لا أثر للإكراه في إسقاط الحد، وهو المعتمد في القتل فهل يقتل المأمور أم لا فأجاب نعم يقتل المأمور قطعا، وفيه نظر، ولم أر من تعرض له (قوله: وإن كان أحدهما صبيا مميزا) أو مجنونا له نوع تمييز.

(فرع)

لو أمر صغيرا يستقي له ماء فوقع في الماء ومات فإن كان مميزا يستعمل في مثل ذلك هدر، وإلا ضمنه عاقلة الآمر، ولو قرص من يحمل رجلا فتحرك، وسقط المحمول فكإكراهه على إلقائه (قوله: لكن الأوجه وجوب نصفها إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله: نقله الزركشي) عن نكت الوسيط للنووي إنما قيد به النووي قول الوسيط وجب القصاص على المكره، وقال الزركشي عقب قول المنهاج، وقيل عمد هذا إذا كانت الشجرة مما يزلق على مثلها غالبا ذكره المصنف في نكت الوسيط فإن لم تكن فخطأ، وهو واضح. اه. ما ذكره النووي إنما هو لأجل الوجه القائل بأنه عمد فقوله: فإن لم يكن فخطأ أي خطأ عمد، وهو بمعنى شبه العمد فكلام المصنف على إطلاقه، وقال ابن السكري في حواشيه: التحقيق أن نزول البئر وصعود الشجرة ونحو ذلك إن كان مما لا يسلم منه في العادة غالبا فيجب به القصاص، وإن كان مما يسلم منه غالبا فهو شبه عمد. اه.

فرع قال لمميز اقتل نفسك أو اشرب هذا السم وإلا قتلتك فقتل نفسه

(قوله: أو قال اشرب هذا السم، وإلا قتلتك إلخ) قال في الأنوار، ولو أكرهه على شرب سم يعرفه وشربه ومات فلا قصاص، وإن لم يعرفه وجب القصاص (قوله: قال في الشرح الصغير: ويشبه أن يقال إلخ) أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه ونقله البلقيني عن أبي الفرج الزاز لتخلصه عن الأشد بالشديد فيجب القصاص كغيره (قوله: وقد ذكره الرافعي في موجبات الدية على الصواب) المعتمد ما ذكره المصنف بناء على أن المكره شريك، وإن سقط القصاص عنه للشبهة بسبب مباشرة المكره قتل نفسه

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٧