تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قوله ومثله ما إذا استويا) كما يؤخذ من قول الأصل فعلى هذا لا تضر المداومة على نوع من الصغائر إذ غلبت الطاعات. اه. ولا يضر أيضا المداومة على أنواع إذا غلبت طاعاته معاصيه والمراد الرجوع في الغلبة للعرف فإنه لا يمكن أن يراد مدة العمر فالمستقبل لا يدخل في ذلك وكذلك ما ذهب بالتوبة وغيرها

(قوله واحتج لإباحته إلخ) ولقد أحسن من قال إذا سلم المال من الخسران واللسان من البهتان والصلاة من النسيان فهو أنس بين الخلان فلا يوصف بالحرمان (قوله فقال ما هذه التماثيل إلخ) إنما أنكرها كراهة لها لا لحظرها وإلا لرفعها ومنعهم منها وقيل لأنهم كانوا سمعوا الأذان وهم يتشاغلون بها وقيل لأنهم كانوا يستخفون بهجر الكلام عليها وقيل إن الشطرنج إذ ذاك كانت صورا على صورة الأفيلة والأفراس والرجالة فكرهها لذلك (قوله بأن شرط المال من الجانبين) محله ما إذا كانا قريبا من التكافؤ فإن قطع بأن أحدهما غالب فليس بقمار وإليه أشار الرافعي بقوله وكان كل واحد منهما بين أن يغلب فيغنم أو يغلب فيغرم وأسقطه في الروضة (قوله أو لعب مع معتقد التحريم) لما فيه من الإعانة على انتهاك الحرمة والجراءة قال السبكي ونظيره ما لو تبايع رجلان وقت النداء أحدهما تلزمه الجمعة والثاني لا تلزمه فإن الصحيح المنصوص أنه يحرم عليهما وتبعه الأذرعي والزركشي وغيرهما لكن مسألتنا أخف فإن تحريم البيع على من تلزمه معلوم عندنا وعنده وتحريم لعب الشطرنج غير معلوم عندنا ولا عنده وإنما الحرام فعله مع اعتقاد حرمته وهذا المجموع لم تحصل المعانة عليه إنما حصلت على معصية.

(فرع)

قال في التوشيح وسألت الوالد أيحرم على الرجل أن يسقي غيره الخمر إذا كان الشارب يظنه غير خمر والساقي يعرف أنه خمر فقال نعم فقلت لم مع أن الساقي لم يشرب ولم يعن على معصية لأن الشارب لم يأثم فقال لأنه حقق المفسدة (قوله وتكرر) قال شيخنا هو راجع لتأخير الصلاة سهوا (قوله فحرام لما اقترن به) فالمحرم هو المقترن به من ذلك والشطرنج في نفسه لا يتغير به (قوله ثم قياسه الطرد في شغل النفس بغيره من المباحات) إن أراد بذلك المباح المستوي الطرفين فيفرق بالتغليظ على المشتغل بالمكروه وإن أراد به المكروه والتزم الطرد غ وتبعه في الخادم وقال لم يتعرضا لضابط التكرار وعبارة سليم في المجرد فإن وقع ذلك منه مرة أو مرتين لم يقدح فإن تكرر ردت اه (قوله نقله الإسنوي) وهو شبيه بما إذا نام قبل الوقت وكان يعلم أنه إذا نام قبل الوقت وكان يعلم أنه إذا نام استغرق الوقت بالنوم وأخرج الصلاة عن وقتها وقد أفتى ابن الصلاح بأن ذلك حرام وجه المشابهة أنه إذا تكرر ذلك منه صار عادة له وقد علم من عادته أنه متى اشتغل به فاتته الصلاة م وقال البلقيني ولا إشكال فيه لأن تعصية الغافل اللاهي إذا كان بسبب أدخله على نفسه باختياره وقد جربه وعرف أنه توقعه في ذلك فإنه يأثم به (قوله فليس بقمار إلخ) فإن أخذه ففي تعليق الشيخ أبي حامد أنه ترد شهادته وفي الكافي للروياني أنه خطأ بتأويل فلا ترد به الشهادة إلا إن أخذه قهرا قال البلقيني والمعتمد ما قاله أبو حامد

(قوله والنرد) قال ابن الأثير اسم أعجمي معرب (قوله وهو صغيرة) يجب أن يكون في اللعب مجانا غ ر وقال الإمام إنه من الكبائر وقال بعضهم إنه ينبغي تصحيحه (قوله والقرق بفتح القاف إلخ) يسمى في هذا الزمان إدريس (قوله كالنرد في تحريم اللعب به) قال الأذرعي وعلى هذا اقتصر في الشامل والبيان والحاوي ولفظه بعد أن قال إن الصحيح الذي ذهب

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٤ · ص ٣٤٣