كالوجهين في تقديم الصلاة الثانية على الأولى في الجمع في وقت الثانية قال الناشري بل ينبغي أن يكون ذلك كتقديم الثانية على الأولى في وقت الأولى لأن ذلك نظير مسألتنا (قوله وتبعه على ذلك جماعة) يجاب عنه بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ.
(قوله لم يجزه عن الثاني) مثله ما لو ملك مائة وعشرين شاة فعجل منها شاتين ثم عدمت سخلة قبل الحول (قوله وفي الفطرة بدخول رمضان) لو أدى زكاة الفطر عن عبده قبل الغروب ثم باعه يلزم المشتري أداء زكاة الفطر عنه ولو مات المخرج فانتقل العبد إلى وارثه المعين هل عليه إخراج الفطرة عنه فيه قولان مخرجان قال في البحر وقد نص في زكاة المال إذا عجلها ثم مات أنها تجزئ عن ورثته انتهى سيأتي في كلام المصنف ما يخالفه (قوله فجاز تقديمها على الآخر) ولأن تقديمها بيوم أو يومين جائز باتفاق المخالف فألحق الباقي به قياسا بجامع إخراجها في جزء منه.
فرع لا يجوز تقديم كفارة قبل يمين وقتل وظهار وجماع من محرم أو صائم في رمضان
(قوله وما ذكره المصنف كأصله من عدم إلخ) يحمل كلام المصنف كأصله هنا على العبادة البدنية فلا يخالف ما في الإيمان (قوله ذكر في الإيمان عكسه) أشار إلى تصحيحه.
(قوله بقاء القابض والمالك إلخ) قال الأذرعي وقد يبقى المال وأهلية القابض والمالك وصفة المدفوع ولكن تجب الزكاة لموضع آخر ولأهله لحصول المال به عند الحول كأموال التجار وأهل الأسفار الذين لا تقرهم دار كما سيأتي في قسم الصدقات انتهى هذا رأي مرجوح لإخراج زكاة ماله المذكور فلا تعلق لمستحقي البلد المذكورة به (قوله أو استغنى بمال آخر إلخ) قال الأذرعي وتتصور هذه المسألة بما إذا تلفت المعجلة ثم حصل غناه من زكاة أخرى ونمت في يده بقدر ما يوفي منها بدل التالف ويبقى غناه وبما إذا كان حال قبضهما محتاجا إليهما ثم تغير حاله فصار في آخر الحول يكتفي بأحدهما وهما في يده انتهى قال بعضهم ينبغي أن يكون هذا إذا كانت الزكاة في يده أو تلفت وكان أخذ بدلها منه لا يصيره فقيرا فإن كان يصيره فقيرا فينبغي أن لا يؤخذ منه لئلا يؤدي أخذ البدل إلى استحقاق أخذه انتهى قال الغزي وفيه نظر لأنه دين في ذمته وليس بزكاة فيؤخذ منه وإن افتقر وقوله قال الغزي إلخ أشار إلى تصحيحه (قوله وبه صرح الحناطي) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لو غاب القابض عند الحول وشككنا في حياته فهل يجوز المعجل وجهان حكاهما الماوردي أقر بهما في البحر الإجزاء وفي فتاوى الحناطي إذا غاب المسكين عند الحلول ولا ندري من حياته وموته وفقره وغناه أن