(قوله وسكوت السيد عن مهر غير المكاتبة) والموصى بمنفعتها إذا قلنا بأن مهرها للموصى له وأمة المأذون له في التجارة إذا ركبته الديون وأمة القراض إذا فرعنا على أن المهر مال قراض وقوله إذا قلنا بأن مهرها للموصى له أشار إلى تصحيحه (قوله بخلاف إذن المرأة للولي فإنه محمول إلخ) وفرق ابن الرفعة بينهما بأن المرأة إذا أطلقت الإذن أن يحمل على أن الولي يذكر المهر فلذلك لم يجعل تفويضا ولا كذلك السيد فإنه لم يكن له من يخلفه فعد تفويضا اه قال النووي في التنقيح قال في النهاية ولو أذنت المرأة في التزويج وأطلقت إذنها ولم تذكر المهر نافية ولا مثبتة فإذنها المطلق محمول على طلب المهر وفاقا وهو بمثابة إذن مالك المتاع في بيع متاعه اه وسكت عليه (تنبيه) مقتضى القواعد أن تفويض المكاتبة برضا السيد صحيح كتبرعها بإذنه وأن تفويض المريضة يصح إن صحت وإن ماتت قبل الدخول كان تبرعا فإن لم يجزه الوارث فلها مهر المثل قال شيخنا هكذا ذكره العلامة البلقيني في فتاويه ووجهه أن التفويض في مرضها بمنزلة الوصية له لا يقال يجب لها بالموت المهر فلا فائدة لذلك لأنا نقول محله في غير هذه الصورة وشبهها.
(قوله وهل تبقى مفوضة) ويجعل التفويض صحيحا كما جزم به في الأنوار ويؤيده ما يأتي في المسألة بعدها فهو الأصح ثم رأيت الزركشي وجهه بأن الشرط الفاسد إنما يوجب مهر المثل حيث ذكر مسمى دون ما إذا فوض بزيادة النفي في المستقبل وقد ذكر الشيخان أنه لو نكحها على أن لا مهر لها ولا نفقة كان أبلغ في التفويض مع أن عدم النفقة يقتضي فساد المسمى لو كان موجودا فكما لا يقتضي هذا الفساد عند التفويض فكذا اشتراط نفي المهر في المستقبل. اه. (قوله قال الأذرعي) أي وغيره (قوله أو زوجها بدونه) أي أو بغير نقد البلد كما مر (قوله قال الزركشي كذا تبع فيه الشيخان البغوي) أشار إلى تصحيحه (قوله وهو عجيب إلخ) العجيب ما ذكره فإن التسمية الفاسدة كلا تسمية فهي بمنزلة ما لو سكت عن المهر والتسمية الفاسدة إنما تقتضي وجوب مهر مثل بالعقد في غير التفويض.
الطرف الثاني في حكم التفويض
(قوله فللمفوضة مهر المثل بالوطء لا بالعقد) الوجه أن يقال العقد سبب لوجوب أحد أمرين المهر أو ما يتراضيان به وذلك الواجب يتعين إما بتراضيهما وإما بالوطء وإما بالموت فأحد الثلاثة شرط والعقد سبب والواجب مبهم على القول الأظهر (قوله ويؤخذ منه أن الأوجه إلخ) الذي يؤخذ منه ترجيح اعتباره إذ البضع قد دخل في ضمانه بالعقد واقترن به المقرر وهو الموت كالوطء ومتى اختلف النقد اعتبر فيه حالة الوجوب (قوله هو ما صححه في الروضة إلخ) أشار إلى تصحيحه (قوله ولو مؤجلا) ليس لنا دين يتأجل ابتداء من غير عقد إلا هذا