الخطبة على خطبته؛ لأن الإجابة معلقة ويحتمل المنع؛ لأن في ذلك تنفيرا عن الإسلام وكذلك لو خطب الفاسق، وقال له الولي إن تبت زوجتك إن كانت التوبة تؤثر في دفع الذنب كالشرب بخلاف الزنا ت (قوله وسكوت البكر غير المجبرة ملحق بالصريح) هذا حكاه الشيخان عن الداركي حكاية الأوجه الضعيفة والأصح خلافه وقد يفرق بين هذا والاكتفاء به في الإذن كما سيأتي بأن النكاح يستحيا فيه ما لا يستحيا في الخطبة (قوله أو أعرض ولو بطول الزمن إلخ) أو نكح من يحرم الجمع بينها وبين المخطوبة (قوله إن كانت غير مجبرة) وإن لم تأذن لوليها في تزويجه (قوله أو إجابة الولي إلخ) قال الجلال البلقيني لو أجاب الولي المجبر ثم مات فهل تبطل الخطبة؛ لأنها صارت غير مجبرة والجواب كالإذن فيبطل بالموت أم لا لدخوله تحت قوله لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك لم أر من تعرض له والأقرب الأول وينبغي أن يبني على جواز رجوع المجيب عن الجواب وقد ذكره شيخنا في التصحيح (قوله وإجابتهما معا) إن كان الخاطب غير كفء ينبغي فيما إذا كانت بكرا والولي مجبر أن يتخرج على الخلاف فيما إذا عينت كفؤا وعين المجبر غيره هل المعتبر تعيينه أو تعيينها (قوله أو أجابه السيد) أي أو وليه (قوله وأجابه السيد مع المكاتبة إلخ) ذكر البلقيني في تصحيحه أن المبعضة لا بد من إجابتها وسيدها قال الجلال البلقيني لو خطب عالما بالتحريم وتزوج صح النكاح وهو آثم كذا قال الأصحاب ولم يتعرضوا لإثم المرأة إذا صرحت بالإجابة ثم أذنت في تزويج الثاني ولا لإثم الولي إذا كان مجبرا وصرح بالإجابة ثم زوج الثاني ويحتمل أنهما آثمان؛ لأنه أعانه الخاطب على محرم ولو كانت المرأة غير مجبرة فأجابت ثم أذنت لوليها غير المجبر فزوج وهو عالم بالقضية فيحتمل إثمه أيضا لمدرك الإعانة ويحتمل المنع ولم يذكروه والثاني أرجح؛ لأن لها أن ترجع عن الإجابة ولوليها ذلك على المعتمد
فرع خطب رجل خمسا ولو بالترتيب وصرح له بالإجابة
(قوله وتباح الغيبة إلخ) الغيبة تباح لستة أسباب جمعها بعضهم في هذا البيت
لقب ومستفت وفسق ظاهر ... والظلم تحذير مزيل المنكر
(قوله فلا يضع عصاه عن عاتقه) المراد كثرة الضرب بدليل رواية مسلم وأما أبو جهم فرجل ضراب للنساء