تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل الرجعة مختصة بعدة الطلاق

(الباب الثاني في أحكامها) (قوله فيحرم الاستمتاع بالرجعية) إنما حرم وطؤها؛ لأن العدة قد أوجبت عليها براءة رحمها فلو أبحنا له وطأها للزمها تمكينه والوطء سبب لشغل رحمها فتصير في الحالة الواحدة مأمورة بما يوجب رحمها وما هو سبب لشغله، وأما الاستمتاع فلأنه طلاق حرم الوطء فحرم مقدماته كالبائن (قوله والنظر إليها) أي ولو بلا شهوة (قوله فلا حد عليه به) للشبهة من وجهين سلطنة الرد وخلاف أبي حنيفة في إباحته (قوله ويلزم بالوطء مهر المثل) ظاهره مهر واحد ولو تكرر الوطء وقال البلقيني لم أر من تعرض له والقياس على ما ذكروه في الوطء في النكاح الفاسد ووطء الأب والشريك والمكاتب أنه لا يجب إلا مهر واحد.

(قوله التصريح بهذا من زيادته وهو ظاهر) كما لو استبرأ المستولدة ثم أعتقها.

(قوله وإن قال الشافعي إنها زوجة في خمس آيات إلخ) ذكر البلقيني أن الرجعية زوجة في ستة عشر آية وبينها (قوله فالقول قوله) بيمينه إلخ ولا نفقة في العدة قال ابن الرفعة وليعرف أن القاعدة وما ذكره ابن الحداد وغيره أنها لا تستحق النفقة وإن راجعها وكذا لو كان الاختلاف قد وقع بينهما في أصل الطلاق البائن فادعت أنه طلقها ثلاثا وأنكر وحلف.

فصل الاختلاف في الرجعة

(قوله صوبه الإسنوي ونقله عن نص الأم) عبارته وإن قال لها في العدة قد راجعتك أمس أو يوم كذا اليوم ماض بعد الطلاق كان رجعة وهكذا لو قال كنت راجعتك بعد الطلاق قال البلقيني جزم الماوردي في هذه الحالة بأن القول قوله بلا يمين إلا أن يريد بذلك إسقاط حق لها بأن يكون وطئها بمهر المثل فيرفعه بالإقرار بالرجعة فإنه يحلف على المذهب. اه. (قوله ورده الأذرعي) وقال بل النص ظاهر في أنه إقرار مقبول لإنشاء وهو قضية التعليل

(قوله أو ادعاها بعد انقضائها إلخ) لو كانت امرأة صبية أو معتوهة فقال الزوج بعد انقضاء عدتها راجعتها فيها لم يصدق إلا ببينة سواء صدقه وليها أم لا سواء كان الولي أبا أو غير أب، ولو كانت صحيحة فعرض لها مرض أذهب عقلها، ثم قال بعد انقضاء عدتها كنت راجعتها فيها لم يقبل، فإن أفاقت وصدقته قبل وكانت زوجته.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٣٤٤