فصل من آداب الشاهد
( قوله من آدابه أن لا يتحمل وبه ما يشغله إلخ) قال الزركشي وغيره هذا إذا احتمل الحال التأخير أو كان هناك غيره وإلا تحمل واحتاط في الضبط (قوله قاله ابن عبد السلام) أشار إلى تصحيحه (قوله ثم يقول أشهد بكذا) (تنبيه) إنشاء الشهادة لا يصح بالماضي ويصح بالمضارع والبيع بالعكس فما الفرق والجواب أن المضارع قد صار صريحا في العرف في إنشاء الشهادة فلا تصح بغيره وكذلك الماضي في البيع صار صريحا فيه دون المضارع فلا يصح بغيره لأنه لم يفده بأصل الوضع إذ ذاك لا يفيد إلا الإخبار ولا بالعرف لأنه ليس صريحا فيه (مسألة) أقر مطلق التصرف بمال لرجل وأقر بقبض العوض ولم يكن قبض عوضا وشهد شاهدان ثم إن أحدهما علم أن المقر لم يقبض عوضا بعد أن كتب خطه على المقر عليه بالشهادة على المقر له والشاهد الآخر يشهد على القرار فقط فهل يبرأ المقر من الدين بشهادة الشاهد على المقر له أنه لم يقبض المقر عوضا وحلفه على ذلك أو يحلف المقر له مع الشاهد الذي يشهد بالإقرار فقط ويستحق وهل تكون الشهادة على المقر له بعدم الإقباض كمن أقر لإنسان بدين وكذبه المقر له أجاب البلقيني إن شهد الشاهد على إقرار المقر له بأنه لم يقبض المقر عوضا فإنه يعمل بشهادته ويحلف المقر مع شهادة الشاهد المذكور وتنفصل القضية بذلك وإن شهد الشاهد المذكور على أن المقر له لم يقبض المقر عوضا فهذه شهادة على نفي غير محصور وليس في معنى المواضع التي يجوز فيها ذلك فلا يعمل بهذه الشهادة وإقرار المقر له إنه لم يقبض المقر عوضا هي من بعض صور من أقر لإنسان بشيء وكذبه لكن إذا قال المقر إنما أقررت بقبضه على أن تقبض العوض فلم تقبضني شيئا وأنكر المقر له ذلك وشهد الشاهد المذكور على إقرار المقر له بذلك فإنها تبعد حينئذ عن صورة من أقر لإنسان بشيء وكذبه وتصير قريبا مما إذا رجع الشاهد على إقرار المقر له مع سبق دعوى المقر ذلك
[الباب الرابع في الشاهد مع اليمين]
(الباب الرابع في الشاهد مع اليمين) (قوله التي لا تتعلق بالمال) أما المتعلقة بالمال فتثبت بشاهد ويمين واستثنى أيضا الترجمة في الدعوى بالمال أو الشهادة به فإنها لا مدخل للشاهد واليمين فيها لأن ذلك ليس مالا وإنما هو إخبار عن معنى لفظ المدعي أو الشهود