فصل في بيان المستفتي وآداب المفتي
فصل) (قوله وإلا بحث عن ذلك) فإنه قد يقدم على الفتوى ظانا جواز إقدامه واعتقاده في نفسه الأهلية وأكثر الناس يغلطون في أنفسهم ويظنون بها ما ليس لها، وهذا مشاهد مستقر قال الشافعي: في الرسالة ولقد تكلم في العلوم أقوام لو سكتوا عنه لكان خيرا لهم (فائدة)
طلب شخص من ابن عبد السلام أن يجيزه بالفتوى فوعده وأبطأ عليه فاستنجز وعده فقال هي شهادة عند قاض هذه شهادة عند الله حتى أفكر أتحرى فأمرها عظيم وخطرها جسيم (قوله قدم الأعلم) أي وجوبا (قوله وصحح أنه لا فرق بين الحي والميت) لا ليس الصحيح طرد الخلاف فإن المفتي على مذهبه قد يتغير جوابه
(قوله لا سيما آخرها) قال البلقيني الاعتناء بأول الكلام آكد فإنه الذي يرتب عليه ويعتني بآخر الكلام ليتبع الأسئلة بجواباتها (قوله بخلاف ما لا يحسن إظهاره) كأن يقبح إظهاره أو يريد صاحب الرقعة إخفاءه أو يكون في إشاعته مفسدة (قوله ومثلهما الإجماع فيما يظهر) أشار إلى تصحيحه
(قوله زاد في المجموع إلا أن تتعلق الفتوى بقضاء قاض إلخ) وقد يحتاج المفتي في بعض الوقائع إلى أن يشدد ويبالغ فيقول، وهذا إجماع أو لا أعلم فيه خلافا أو من خالف فيه فقد خالف الواجب أو عدل عن الصواب أو فقد أثم أو فسق أو وعلى ولي الأمر أن يأخذ بهذا ولا يهمل الأمر وما أشبه هذه الألفاظ على حسب ما تقتضيه المصلحة ويوجبه الحال