تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل ميراث بنو الإخوة من الأبوين والأب

( قوله: إذا كن عصبات مع البنات) أو بنات الابن وسواء كانت الأخت شقيقة أو لأب ولهذه المسألة أربع صور: سقوط بني الشقيق بالشقيقة وأبوهم يعصبها. وسقوط بني الأخ للأب بالأخت للأب وأبوهم يعصبها أيضا. وسقوط بني الشقيق بالأخت للأب وأبوهم يحجبها. فهذه ثلاثة صور يخالفون فيها أباهم. والرابعة سقوط بني الأخ للأب بالشقيقة، وأبوهم يسقط بها أيضا فلم يخالفوه في هذه.

فصل الأخوات للأبوين وللأب مع البنات وبنات الابن

س (قوله: لخبر ابن مسعود السابق. . إلخ) ولأن الأخت تأخذ الفاضل عن الزوج فلم تسقط مع البنت ومعلوم أنها حينئذ لا ترث بالفرض فهو بالتعصيب، وخالف ابن عباس فجعل الفاضل لبني الإخوة والأعمام، واحتج بأوجه منها قوله تعالى: ﴿إن امرؤ هلك ليس له ولد﴾ [النساء: 176] الآية فشرط في إرث الأخت عدم الولد قلنا شرطه لإرثها فرضا لا مطلقا، ومنها خبر «فما بقي فلأولى رجل ذكر» قلنا عام وما ذكرناه خاص وهو مقدم على العام، ومنها الأخوات للأم لسن بعصبة مع البنات فكذا الأخوات لغير الأم قلنا الأخوات للأم لا يعصبن بحال بخلاف الأخوات لغير الأم، ومنها أنها لو كانت عصبة لأخذت الكل إذا انفردت كسائر العصبات، قلنا ليس بلازم إذ هي عصبة مع أخيها، ولو انفردت لم تأخذ الكل، ومنها أنها لا تعقل، ولا تزوج فكانت كالأم، قلنا ذلك لا يمنع كونها عصبة بدليل الابن قال الإمام: ومما يتعين التنبيه له أن ابن عباس لا يقول بالعول ويعد عليه تعصيب الأخت ولم ير إدخال النقص على البنات فلم يتجه له إلا إسقاط الأخت. م

[الباب الثاني في بيان العصبة وترتيبهم]

(الباب الثاني) (قوله: في العصبة) العصبة: من ليس له سهم مقدر حال تعصيبه من جهة تعصيبه (قوله: ولأن فرعهم وهو ابن الأخ. . إلخ) ولأنهم يعصبون الأخوات كما يعصب البنون، والجد لا يعصب الأخت فدل على أن الأخوة أقوى (قوله: فأولاد الأعيان أولاد الأبوين) سموا بذلك لأنهم من عين واحدة أي أب واحد وأم واحدة (قوله: وأولاد العلات وأولاد الأب) سموا بذلك لأن الزوج قد عل من زوجته الثانية، والعلل الشرب. الثاني يقال علل بعد نهل وعله يعله ويعله إذا سقاه السقية الثانية ويقال: سموا بذلك لأن أم كل واحد لم تعل الآخر أي لم تسقه لبنها (قوله: وبنو أخياف وهم أولاد الأم) سموا بذلك لأنهم من أخلاط الرجال لا من رجل واحد والأخياف الأخلاط، ومنه سمي الخيف بمنى ضعيفا لاجتماع أخلاط الناس فيه أي منهم الجيد والرديء.

م

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ١٠