( قوله: لا مكفي بأب) مثله سائر الأصول، والفروع.
(تنبيه) يصح الوقف على القراء ويصرف إلى كل من قرأ القرآن كله، سواء كان حافظا له أو لا ولا يصرف إلى من قرأ بعضه إلا أن يقول من قرأ قرآنا فيصرف إلى من قرأ ولو بعض آية ولو قال على حفاظ القرآن لم يعط من نسيه بعد حفظه.
(قوله: وتقطع منه إن رآه) قال السبكي قال ابن الرفعة أفتيت ببطلان وقف خزانة كتب وقفها واقف لتكون في مكان معين في مدرسة الصاحب بمصر لأن ذلك المكان مستحق لغير تلك المنفعة بمقتضى الوقف المتقدم فلا يجوز نقله إلى غيره قال السبكي ونظيره إحداث منبر في مسجد لم تكن فيه جمعة لا يجوز وكذلك إحداث كرسي مصحف مؤبد يقرأ فيه كما يفعل بالجامع الأزهر وغيره لا يصح وقفه ويجب إخراجه من المسجد لما تقدم من استحقاق المنفعة لغير هذه الجهة، والعجب من قضاة يثبتون وقف ذلك شرعا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا.
(قوله: قال الغزالي: سواء أكانت حريرا أم لا) وحيث قلنا بصحة الوقف لستوره وكانت حريرا بيعت وصرف ثمنها في مصالحه (قوله: نقله الأصل عن فتاوى الغزالي) أشار إلى تصحيحه (قوله: وينبغي أن يجيء فيه الخلاف في النقش إلخ) يفرق بينهما بأن في الستور تعظيما للمسجد وبأن صرف ريعه على شرائها مقابلة مال بمال بخلاف النقش والتزويق (قوله: قال الأذرعي ويشبه أن لا يكون إلخ) أشار إلى تصحيحه.
[كتاب الهبة]
أنواع الهبة
(كتاب الهبة)
أصلها من هبوب الريح أي مروره قاله صاحب التنويه ويحتمل أنها من هب من نومه إذا استيقظ وكأن فاعلها قد استيقظ للإحسان.
(قوله: ﴿وآتى المال على حبه﴾ [البقرة: 177] وقوله تعالى ﴿وتعاونوا على البر والتقوى﴾ [المائدة: 2] وهي من البر (قوله: وأخبار صحيحة إلخ) والأحاديث، والآثار في الهدايا كثيرة في البيهقي بإسناد ضعيف «تهادوا تحابوا» رواه البخاري في كتاب الأدب واختلف في ضبط تحابوا فقيل بالتشديد من المحبة وقيل بالتخفيف من المحاباة قال في المصابيح: صح عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال تهادوا فإن الهدية تذهب بالضغائن» وفي الترمذي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدور - بالحاء المهملة والراء المفتوحتين - غشه ووسواسه وقيل الحقد والغيظ وقيل العداوة وقيل أشد البغض (قوله: في الحياة) زاد البلقيني " غير واجب " ليخرج الواجب من زكاة، أو نفقة أو كفارة، أو نذر فلا تسمى هبة. اه. وقد يقال لا حاجة إلى هذه الزيادة فإن الزكاة ونحوها لا تمليك فيها من جهة المزكي والمكفر والناذر بل هي