فرع تكرر الحد بتكرر القذف
( قوله لاتحاد المقذوف والحد الواحد إلخ) ولأن فعل الزنا أغلط من القذف به، وهو لو تكرر زناه ولم يحد حد حدا واحدا (قوله ومن قذف شخصا فحد، ثم قذفه عزر ولا يحد) لئلا يجتمع في قذف حدان كما لا يكون في زنا حدان ولأن عمر لما جلد الذين شهدوا على المغيرة بالزنا قال أبو بكرة بعد الجلد والله لقد زنى فأراد عمر جلده ثانيا فنهاه علي.
فرع قذف زوجته ثم أبانها بلا لعان
(قوله وينبغي حمله على ما إذا لم يضف الزنا إلخ) أشار إلى تصحيحه. (قوله وهو محمول على ما إذا أضاف الزنا إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فرع قذف زوجته البكر ثم أبانها فتزوجت غيره فقذفها
(قوله بأن وطئها الأول قبل قدفه) أي بأن وطئها وهي عذراء فيصدق عليها أنها موطوءة وهي بكر (قوله فلا تداخل؛ لأنه إنما يكون عند اتحاد الجنس إلخ) في الحاوي الصغير في باب حد الزنا ودخل فيه حد البكر قال ابن السراج لا إشكال؛ لأن المقصود من اللعان الانتقام لتلطيخ الفراش وكل واحد من الزوجين يريد حقه من الانتقام منها فلا بد من أن تجلد لحق الأول وترجم لحق الثاني وفي باب حد الزنا ليس المقصود حق الآدمي بل هو حق لله تعالى فيتداخلان إذ هو مبني على المسامحة. اه. وهذا الكلام لا يساعد عليه كلام الأئمة وقوله لأن المقصود من اللعان إلخ أشار إلى تصحيحه. وكتب أيضا قال ابن العماد وهذه المسألة قد تشتبه بمسألة في الحدود وهي إذا ثبت عليها زنا وهي بكر، ثم أحصنت، ثم ثبت عليها زنا وليست زوجة في الصورتين فالمعروف في هذه المسألة الاكتفاء بالرجم كما لو زنى الرجل وهو بكر، ثم زنى وهو محصن فإنه يتداخل، والفرق بين هذه المسألة وبين المسألة السابقة أنها إذا كانت زوجة فقد لطخت فراش الزوج وآذته بإدخال العار عليه فإيجاب الحد عليها فيه شائبة حق آدمي فلم يتداخل الحدان كما في حد القذف والقصاص، وقد مشى في الحاوي الصغير على الصواب في المسألتين فجزم هنا بوجوب الحدين كما صححه الرافعي وجزم في باب الحدود بالتداخل فقال ودخل فيه حد البكر يعني الرجم، وقد عده بعض الناس تناقضا وهو خطأ؛ لأن كلامه في الحدود في غير الزوجين اه وقال الكوهكيلوني كلامه في حد الزنا فيما إذا كان الجلد والرجم لشخص وفي باب اللعان فيما إذا تعلق كل واحد بشخص