فرع الصلح عن القصاص في نفس أو دونها
( قوله فإنه يتناول غيره كفك أسرى منا إلخ) هو مفهوم من تعبيره بالأولى.
(قوله: وينبغي أن يكون ذلك كناية إلخ) أشار إلى تصحيحه.
فرع صالحه عن الدار المدعاة بسكناها سنة
(قوله: وبقي منها أشياء أخر منها السلم إلخ) وفاته أربعة لم أر من ذكرها: أن تقع فرضا للمفوضة، وأن تقع متعة، وأن تقع رهنا كقوله: صالحني من العين المدعاة على أن تكون رهنا عندي على مالي عليك من الدين، وأن تقع قرضا كقوله: صالحني من العين المدعاة على أن أصرفها في حوائجي، وأرد لك بدلها فيقول: صالحتك أو أقرضتك إياها، وتقع أيضا قربة في أرض وقفت مسجدا فادعاها شخص، وأنكر الوقف فصالحه آخر منها على مال ذكره صاحب الطراز فهذه ستة عشر نوعا (قوله كصالحتك من هذا على أن تطلقني) لو قال الزوج صالحتك من كذا على طلقة فيتجه أيضا صحته.
فصل الصلح على الإنكار
(فصل)
(قوله: الصلح على الإنكار باطل) سواء أجري على غير المدعى من عين أو دين أو منفعة أم على نفس المدعى به، أو بعضه لا يقال: إنه يصح على بعضه لاتفاقهما على أنه مستحق للمدعي، ولكنهما مختلفان في جهة الاستحقاق فالمدعي يزعم استحقاق الكل وأنه وهب النصف للمدعى عليه، والمدعى عليه يعكس ذلك، واختلافهما في الجهة لا يمنع الأخذ؛ لأنا نقول: إذا اختلف الدافع والقابض في الجهة فالقول قول الدافع وهو يقول: إنما بذلت البعض لدفع الأذى عني حتى لا يرفعني إلى قاض، ويقيم علي بينة زور، والبذل لهذه الجهة باطل، وكتب أيضا يستثنى من منع الصلح على الإنكار ما لو تداعيا وديعة عند رجل، فقال: لا أعلم لأيكما هي أو دارا في يدهما، وأقام كل بينة ثم اصطلحا، ومن ذلك اصطلاح الورثة فيما وقف بينهم كما سيأتي إذا لم يبذل أحد عوضا من خالص ملكه، وكذا لو طلق إحدى امرأتيه، ومات قبل البيان، ووقف لهما نصيب زوجة فاصطلحتا (قوله ولو أقام المدعي بينة بعد الإنكاح صح) وكذا إذا حلف اليمين المردودة (قوله: ووافقه الغزالي إلخ) وجزم صاحب الكافي بهذا (قوله فيصح الصلح) أي كما لو أنكر بعد إقراره (قوله قاله الماوردي) ورجحه البلقيني وغيره