تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عندنا صريحا أم كناية وكل ما كان عندهم كناية أجري عليه حكم الكناية وإن كان صريحا عندنا لأنا نعتبر عقودهم في شركهم بمعتقدهم فكذا إطلاقهم. اه. ولم أر لغيره التصريح بخلافه ولا رفاقه والمتبادر من كلام الأصحاب أنهم لو ترافعوا إلينا حكمنا في الصريح والكناية بينهم بما نحكم به بيننا نعم لا نتعرض إليهم من غير ترافع. اه. وقوله ونحوه قول الروياني إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وقضية كلام المصنف وغيره إلخ وكذا قوله حكمنا في الصريح والكناية إلخ (قوله وكذا أنت طالق إلخ) أي وأنت سراح أو السراح أو أنت أطلق من امرأة فلان وامرأة فلان مطلقة (قوله أو نصف طالق فصريح) كقوله نصفك طالق (قوله والذي فيه كما نقله الرافعي في نسخه المعتمدة إن أنت لك طلقة بتقديم اللام على الكاف إلخ) ستأتي هذه في كلامه قريبا (قوله فالأوجه ما جرى عليه الإسنوي والزركشي) أي وغيرهما (فرع) في الودائع لابن سريج لو قال أنت طالق كل تطليق طلقت ثلاثا من قبل أن للطلاق غاية وهذه غايته (قوله أو من العمل) شمل ما إذا كانت ممن لا يعمل كبنات الملوك (قوله وفارقتك في المنزل كناية) قد ذكروا فيما لو أسلم على أكثر من أربع فقال لإحداهن فارقتك أنه فسخ على الصحيح وليس بطلاق (قوله إن قارنه العزم على الزيادة التي أتى بها) فإن لم يأت بالزيادة ونواها قبل فراغ لفظ الطلاق دين فإن كانت قرينة كما لو قاله وهو يحلها من وثاق قبل ظاهرا في الأصح.

(فرع)

قال لزوجته ما كدت أن أطلقك فهو إقرار بالطلاق قاله البغوي قال الغزي وفيه نظر لأن النفي الداخل على كاد أن لا يثبته على الأصح إلا أن يقال وأخذناه به للعرف.

(قوله وترجمة الطلاق بالعجمية صريح) سئلت عن شخص حلف وهو لا يفرق هو ولا قومه بين الطاء والتاء فينطقون بالتاء مكان الطاء فقال أنت تالق أو التلاق لازم لي أو واجب علي أو نحو ذلك هل يكون صريحا في الطلاق كما أفتى به جماعة من المتأخرين منهم الشيخ علم الدين البلقيني والشرف المناوي والسراج العبادي وجماعة من العصريين وقاسوه على ترجمة الطلاق وهو مشكل لأن ترجمة الطلاق موضوعة في لغة العجم للطلاق فلم تحتمل غيره بخلاف التلاق بالتاء فإنه موضوع لغير الطلاق فإذا اشتهر في معنى الطلاق يكون كناية فيه كحلال الله علي حرام ونحوه فأجبت بأن الألفاظ المذكورة كناية في الطلاق فلا يقع الطلاق بها إلا بنية وقد شملها قولهم إذا اشتهر في الطلاق سوى الألفاظ الثلاثة الصريحة كحلال الله علي حرام أو أنت علي حرام أو الحل علي حرام ففي التحاقه بالصريح أوجه أصحها وبه قطع العراقيون والمتقدمون أنه كناية مطلقا. اه. ويؤيد وقوع الطلاق بها عند نيته أن حرف التاء قريب من مخرج الطاء ويبدل كل منهما من الآخر في كثير من الألفاظ قال شيخنا ما ذكره الوالد في " لازم لي، وواجب علي " ممنوع. (قوله كذا صححه في الروضة) أشار إلى تصحيحه وكتب عليه وكلام الصغير يفهمه والفرق اشتهار لفظ الطلاق في كل لغة بخلاف لفظ الفراق والسراح (قوله أحدهما أنه صريح) هو الأصح.

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ٣ · ص ٢٧٠