بأن لا يقدر عليه أو يقدر عليه بكلفة عظيمة؛ لأن قرينة العجز إنما تدل على التوكيل فيما يقدر على التصرف فيه دون ما لا يقدر عليه وإذا كان كذلك أبقي اللفظ على مقتضاه في المقدور عليه وصرف عن مقتضاه في المعجوز عنه لأجل القرينة الدالة عليه وكتب أيضا شمل ما لو قال وكلتك في بيعه (قوله قاله في المطلب) أشار إلى تصحيحه (قوله أو وكل عني فهما وكيلان) وكذا لو لم يقل عني ولا عنك شمل ما لو لم يعين شخصا وما إذا عين (قوله وفرق بأن القاضي ناظر في حق غير المولى) فإن تصرفاته كلها للمسلمين فهو نائب عنهم ولهذا ينفذ حكمه للإمام وعليه والغرض من الاستنابة معاونته (قوله: والوكيل ناظر في حق الموكل) فحمل الإطلاق على إرادته.
(قوله وحيث ملك التوكيل اشترط أن يوكل أمينا) قال الزركشي كذا اقتصرا على الأمانة زاد صاحب التعجيز وكافيا، ونقله عن الأئمة، وهو القياس؛ لأنهم جعلوه في هذه الحالة كالوصي، ولا تجوز الوصية إلى العاجز، وشمل كلام المصنف إتيان الموكل بصيغة العموم كقوله وكل من شئت (قوله: إلا إن عين له الموكل إلخ) أي في مال نفسه (قوله فيظهر أنه يمتنع توكيله) أشار إلى تصحيحه (قوله: قاله الإسنوي) أي وغيره (قوله: وقضية تعبيرهم بالتعيين أنه لو عمم فقال وكل من شئت لا يجوز توكيل غير الأمين) أشار إلى تصحيحه (قوله: وأجيب عنه بأن المقصود إلخ) وبأن بضع المرأة ليس تحت يد الوكيل فلا يخشى فواته؛ لأن المرأة تمتنع من التسليم حتى تقبض المهر، وليس للوكيل مدخل فيه (قوله: فيظهر كما قال الزركشي: إنه يمتنع توكيله) أشار إلى تصحيحه (قوله: فرع ليس قوله للوكيل افعل ما شئت إذنا في التوكيل) لو قال: جعلت لك أن توكل في بيع هذه السلعة ولا تبعها بنفسك فقياس المنع في نظيره من النكاح إذا قالت أذنت لك في التوكيل ولا تزوجني بنفسك أن لا يصح التوكيل ولا الإذن؛ لأنه إذا لم يقدر على التصرف بنفسه لا يقدر أن يوكل عن نفسه
فصل في التقييد للوكالة
(فصل في التقييد)
(قوله: نعم إن دلت قرينة على إرادة الربح إلخ) أي لكون المعين يرغب في تلك السلعة كقول التاجر لغلامه بع ذا على السلطان (قوله قاله الزركشي) وغيره وهو عجيب؛ لأنه إذا أرشده إلى الراغب في السلعة فكيف يجوز أن يبيع من غيره ع (فروع) من فتاوى البغوي أحدها: قال: اشتر لي عبد فلان، وكان فلان قد باعه فللوكيل شراؤه من المشتري، ولو قال: طلق زوجتي ثم طلقها فللوكيل طلاقها أيضا في العدة وسيأتيان في كلام الشارح
الثاني: قال: احمل هذا إلى موضع كذا فبعه فيه فحمل إلى الموضع ورده صار مضمونا عليه بالرد فإن حمله ثانيا، فباعه صح البيع إن لم يكن قد رده إلى المالك؛ لأن الإذن باق
الثالث: وكله في الصيف ليشتري له ثلجا فجاء الشتاء قبل الشراء، فأراد في الصيف الثاني الشراء لم يجز للعادة بخلاف ما إذا اشترى الموكل النوع الذي وكل في شرائه، فإنه لا يكون مانعا من شراء الوكيل له، وقوله فيما تقدم صار