تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(قوله وإن كذباهما لغا الإقرار) فإن أقر لغائب ففي إعطائه وجهان أصحهما عدم إعطائه (قوله ما قاله بعض الأصحاب من أنه إلخ) وهو ظاهر

فصل يعطى المكاتب والغارم ما عجزا عن أدائه من كل الدين أو بعضه من الزكاة

(قوله فيعطى البقلي خمسة دراهم إلخ) قال بعضهم هذه التقديرات لا يخفى فسادها والمحكم فيه هو التعريف (قوله بأن يشترى له عقار تكفيه غلته) هذا إن كان محجورا عليه أمكن أن يقال يشتري له وليه بذلك عقارا يستغله على وجه النظر له وقد يكون النظر في عدم الشراء لجلاء أهل الناحية أو خرابها أو إشرافها على ذلك أو رشيدا فلا بد أن يدفع إليه المقدار المذكور ويملكه بالأخذ لا محالة وحينئذ فهل المراد أنا نأمره بذلك أمرا رشاد والخيرة إليه فيه أو أنا نأمره بذلك ونجبره عليه إن كان المراد الأول فقريب ولا يبقى خلاف محقق وإن كان الثاني فلا يخفى بعده وخروجه عن القواعد وقد تكون المصلحة الظاهرة في عدم شراء العقار وظاهر كلام القاضي أبي الطيب في المجرد أن الإمام يشتري لهم ذلك فإنه قال قال الشافعي ولا وقت فيما يعطى الفقير إلا ما يخرجه من حد الفقر إلى الغنى قل ذلك أو كثر يريد به أن الغنى هو الكفاية على الدوام فيدفع إلى كل واحد منهم ما يجعله رأس مال ويكفيه فضله لمؤنة ومن كان من أهل العلم الذين لا يحسنون التجارة اشترى لهم ما يغلهم كفايتهم على الدوام ومن كان من أهل الحرفة اشترى لهم آلاتهم إلى آخره وهذا غاية في البعدان أريد أنه يشترى لهم ذلك بغير إذنهم وقبل الدفع إليهم أو بعده جبرا لمطلق التصرف غ.

قال الزركشي ينبغي أن يقرأ فيشترى بضم أوله ليفيد أن المشتري له الإمام ويشبه أن يكون على الخلاف في الغازي أن الإمام يشتري له الفرس أو يصرف له ليشتري به أو يأذن له الإمام في الشراء

(قوله وعبارة المصنف قد تقتضي أنه إلخ) عبارة المصنف كأصله تشمل إعطاءه نفقة ثمانية عشر يوما فيما إذا أقام لحاجة يتوقعها كل وقت وهو ظاهر وعبارة المجموع قال أصحابنا وأما نفقته في إقامته في المقصد فإن كانت إقامته دون أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج أعطي لها لأنه في حكم المسافر إذ له القصر والفطر وسائر الرخص وإن كانت أربعة أيام فأكثر غير يومي الدخول والخروج لم يعط لها لأنه خرج عن كونه مسافرا ابن سبيل إذا انقطعت رخص السفر بخلاف الغازي فإنه يعطى نفقة مدة الإقامة في الثغر وإن طالت والفرق أن الغازي يحتاج إليها لتوقع الفتح وإنه لا يزول بالإقامة اسم الغازي بل يتأكد بخلاف المسافر وفيه وجه عن صاحب التقريب أن ابن السبيل يعطى وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة يتوقع تنجزها والمذهب الأول انتهى فتعليلاه صريحان فيما ذكرته.

(قوله وما يحمل زاده ومتاعه إلخ) إذا أعطي لمسافة فترك السفر في أثنائها وقد أنفق الكل فإن كان لغلاء السعر لم يغرم وإلا غرم قسط باقي المسافة

أسنى المطالب في شرح روض الطالب · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أسنى المطالب في شرح روض الطالبج ١ · ص ٤٠٠